دعا البرلمان العربي إلى إجراء تقييم مُسبق لأثر مشروعات القوانين والموازنات على الأشخاص ذوي الإعاقة، قبل إقرارها، بحيث يُرفق بكل مشروع قانون أو مشروع موازنة تقييم واضح لآثاره المحتملة على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وعلى إمكانية وصولهم إلى الخدمات والفرص، مع تحديد التدابير اللازمة لتجنب أي آثار سلبية، مضيفًا أهمية إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم في تقييم هذا الأثر ومناقشة التشريعات التي تمس حقوقهم وحياتهم اليومية قبل إقرارها.
جاء ذلك في المداخلة التي ألقاها النائب الدكتور محمد اليحياوي باسم البرلمان العربي خلال مشاركته في اجتماع اللجنة الدائمة للديمقراطية وحقوق الإنسان بالاتحاد البرلماني الدولي في مدينة أروشا بجمهورية تنزانيا، وذلك خلال مناقشتها لمشروع قرار تحت عنوان "التنمية الاجتماعية الشاملة للجميع: استراتيجيات برلمانية لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم".
أهمية إدراج قياس الأثر المسبق لمشروعات القوانين والموازنات على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
وأكد "اليحياوي"، في مداخلته أنه لا يجب أن ننتظر صدور القانون ثم نكتشف أنه خلق حاجزًا جديدًا أمام الأشخاص ذوي الإعاقة؛ قائلاً "من المهم أن نسأل أولًا قبل إقراره: ماذا يعني هذا القانون بالنسبة لهم وكيف يؤثر عليهم؟"، مشددًا على أهمية إدراج قياس الأثر المسبق لمشروعات القوانين والموازنات على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ضمن فقرات مشروع القرار الذي سيصدر عن اللجنة، مؤكداً على أن التشريع الشامل لا ينبغي أن يكون تشريعًا يعالج آثار التمييز بعد وقوعها، وإنما تشريعًا يمنع إنتاجها من الأساس.
إدماج هؤلاء الأشخاص في الحياة السياسية وتعديل قوانين الانتخابات بما يضمن لهم إتاحة الفرصة الكاملة
كما دعا "اليحياوي"، إلى إدماج هؤلاء الأشخاص في الحياة السياسية وتعديل قوانين الانتخابات بما يضمن لهم إتاحة الفرصة الكاملة للترشح في الانتخابات والمشاركة في العملية السياسية،* فضلًا عن تخصيص نسب محددة وكافية لهم في الوظائف العامة، كما طالب بتغيير مسمى "ذوي الإعاقة"، موضحًا أنه يحمل معنى سلبي، مشيرًا إلى أن العديد من التجارب العربية لديها مسميات أكثر إنصافاً مثل "ذوي الهمم" و"ذوي الاحتياجات الخاصة".
