أعلن الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، تخصيص 10 ملايين يورو إضافية لدعم الاستجابة الإنسانية في لبنان، في ظل استمرار تداعيات الحرب والنزوح وتزايد الاحتياجات الإنسانية، لا سيما بين المتضررين والأسر النازحة والعائدين إلى مناطقهم.

جاء الإعلان خلال استقبال وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد وفدًا من المديرية العامة للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية في المفوضية الأوروبية، برئاسة نائب المدير العام هانس داس، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون في المجال الإنساني ودعم الفئات الأكثر احتياجًا.

10 ملايين يورو لدعم المتضررين والنازحين في لبنان

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية إن هانس داس كشف خلال اللقاء عن تخصيص الاتحاد الأوروبي 10 ملايين يورو إضافية لدعم الاستجابة الإنسانية في لبنان، في إطار مواصلة المساندة الأوروبية للبلاد في مواجهة الاحتياجات المتزايدة الناجمة عن تداعيات الحرب والنزوح.

ورحبت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية بالدعم الأوروبي، مؤكدة أهميته في ظل استمرار الاحتياجات الإنسانية، ولا سيما ما يتعلق بدعم المتضررين من الحرب والأسر النازحة والعائدين إلى مناطقهم.

كما تناول اللقاء سبل مواصلة التعاون بين لبنان والاتحاد الأوروبي في مجالات الاستجابة الإنسانية والحماية والتماسك الاجتماعي، إلى جانب دعم الفئات الأكثر هشاشة، بما يعزز قدرة الدولة اللبنانية على التعامل مع الاحتياجات المتزايدة.

ويأتي الدعم الأوروبي الجديد في وقت يواجه فيه لبنان ضغوطًا إنسانية واقتصادية متراكمة، في ظل استمرار تداعيات الحرب وتداعيات النزوح على قطاعات واسعة من المجتمع اللبناني.

دعم أوروبي سابق بقيمة 45 مليون يورو

ويضاف التمويل الجديد إلى مساعدات أوروبية سبق أن حصل عليها لبنان، إذ أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية في أواخر أبريل الماضي عن تمويل من الاتحاد الأوروبي بقيمة 45 مليون يورو، بهدف تقديم الدعم للمواطنين في مختلف أنحاء البلاد.

وأوضحت الوزارة حينها أن التمويل يتضمن 40 مليون يورو مخصصة لبرنامج حكومي للمساعدات النقدية، لتغطية خمسة أشهر من المدفوعات لنحو 90 ألف أسرة لبنانية من أصل 150 ألف أسرة مسجلة، إلى جانب تخصيص 5 ملايين يورو لدعم الإصلاحات المؤسسية في وزارة الشؤون الاجتماعية.

ويأتي استمرار الدعم الأوروبي للبنان في وقت يرزح فيه الاقتصاد اللبناني تحت وطأة واحدة من أكثر الأزمات الاقتصادية والمالية حدة في تاريخه الحديث، إذ صنف البنك الدولي الأزمة اللبنانية ضمن أصعب عشر أزمات عالمية منذ منتصف القرن التاسع عشر.

ومنذ عام 2019، شهد لبنان انهيارًا اقتصاديًا وماليًا متسارعًا، أفقد الليرة اللبنانية أكثر من 98% من قيمتها أمام الدولار، وأدى إلى موجات تضخم حادة أضعفت القدرة الشرائية للمواطنين وفاقمت مستويات الفقر والاحتياجات الاجتماعية.

وتفاقمت الأزمة الاقتصادية والإنسانية مع اندلاع الحرب الإسرائيلية على لبنان في أكتوبر 2023، والتي انتهت باتفاق لوقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، قبل اندلاع حرب ثانية بدأت في 2 مارس 2026 وما زالت تداعياتها مستمرة.

ورغم توقيع "اتفاق الإطار" بين بيروت وتل أبيب في 26 يونيو الماضي، لا تزال الهجمات الإسرائيلية مستمرة على مناطق في جنوب لبنان، فيما تواصل إسرائيل احتلال مناطق في الجنوب، بعضها منذ عقود وأخرى سيطرت عليها خلال الحروب والعمليات العسكرية الأخيرة.

وبحسب السلطات اللبنانية، أسفر العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 2 مارس 2026 عن استشهاد ما لا يقل عن 4 آلاف و386 شخصًا وإصابة 12 ألفًا و407 آخرين، فيما تجاوز عدد النازحين مليون شخص، ما يزيد من حجم الضغوط الواقعة على الدولة اللبنانية والمنظمات الإنسانية لتوفير الاحتياجات الأساسية للمتضررين.

السيسي يوجه بالحفاظ على أعلى درجات الجاهزية والاستعداد القتال...

الجامعة العربية تدين التوغلات الإسرائيلية في سوريا وتحذر من ا...