أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن عام 2013 شهد نقطة تحول مفصلية أعادت صياغة المشهد المصري، مشيرًا إلى أن تلك المرحلة كانت لها تداعيات مهمة على الدولة والمجتمع والكنيسة. حيث شرعت الدولة المصرية في عملية إعمار وبناء شاملة استهدفت ترسيخ قيم المواطنة والمساواة بين جميع أبناء الوطن.

وأشار ،قداسة البابا في كلمته بالمؤتمر العلمى بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية إلى أن العهود السابقة شهدت إجراءات معقدة وصعبة في بناء الكنائس، واستشهد بواقعة طائفية كبيرة وقعت في بداية عهد البابا شنودة الثالث حيث شُكلت لجنة لتقييم الوضع حينها لكن توصياتها وُضعت في الأدراج، مؤكداً أنه مع تولّي الرئيس عبد الفتاح السيسي صدر قانون بناء وتنظيم أحكام الكنائس كخطوة تاريخية لتصحيح المفاهيم وتأسيس المواطنة العملية.

معالم العاصمة الجديدة ومظاهر المساواة

واستعرض قداسته أبرز الشواهد على إصلاح الهوية والمواطنة في الدولة المصرية الحديثة، متطرقاً إلى إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة التي ضمت أكبر كاتدرائية في الشرق الأوسط وهي «كاتدرائية ميلاد المسيح» والتي تقف شاهداً على اتساع الرؤية الوطنية.

و أضاف ، البابا أن الحرص السنوي للرئيس السيسي على حضور صلاة عيد الميلاد المجيد وتقديم التهنئة للمصريين والأقباط يُعد ترسيخاً كبيراً لمفهوم العيش المشترك والمساواة الفعالة بين كافة المواطنين.

الرهبنة المصرية وإسهاماتها التنموية

واختتم البابا كلمته بالإشارة إلى تاريخ الرهبنة المصرية ودور الأديرة التي تعد من أقدم أديرة العالم، مؤكداً أن الرهبان لا يكتفون بالجانب الروحي بل يساهمون بفاعلية في خدمة المجتمع والعمل الإنتاجي.

ولفت قداسته بلمسة إنسانية إلى الطقس القبطي في إعداد الأطعمة بالأديرة، مشيراً إلى إعداد «طبق الفول» في الدير والذي يحظى بعناية واهتمام خاص من الراهب منذ استيقاظه، مما يعكس البعد الروحي والإنساني المتأصل في التفاصيل اليومية للرهبنة المصرية.