أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب فرضت اليوم الخميس حزمة عقوبات جديدة على إيران تستهدف أفراداً وشبكات و17 ناقلة نفط، لدورها في نقل النفط الخام ومشتقاته والبتروكيماويات الإيرانية، في أحدث حلقة من الحرب الاقتصادية التي تشنها واشنطن على طهران.
وقالت الوزارة إن هذه العقوبات تندرج ضمن عملية "الإقصاء الاقتصادي" التي تنفذها، وتهدف إلى قطع مصادر تمويل طهران لأنشطة الحرب وتطوير الصواريخ والهجمات الإلكترونية ودعم الحرس الثوري الإيراني.
ونقلت رويترز عن مسؤول بوزارة الخزانة قوله خلال مكالمة هاتفية مع صحفيين: "يمثل إجراء اليوم أقوى ضربة حتى الآن للبنية التحتية البحرية غير المشروعة المتبقية لدى إيران، وذلك من خلال تحييد الغالبية العظمى من ’الأسطول الموازي‘ (أسطول الظل)".
وأضاف المسؤول: "تعمل وزارة الخزانة على قطع آخر مصدر رئيسي للإيرادات غير المشروعة للنظام وتعزيز الضغوط الدولية لمحاسبة طهران".
تشديد الخناق على النفط الإيراني
وتزيد الخطوة الجديدة الضغوط على مبيعات النفط الإيراني، عقب معاودة الولايات المتحدة فرض قيودها على الموانئ الإيرانية في 14 يوليو الماضي، بعد انهيار مذكرة تفاهم كانت قائمة بين طهران وواشنطن.
وأوضح مسؤول الخزانة أن ما تبقى لدى إيران من نفط خام على متن ناقلات خارج نطاق الحظر لا يتجاوز نحو 20 مليون برميل، في حين يبلغ الاستهلاك العالمي للنفط نحو 100 مليون برميل يومياً.
وتأتي هذه العقوبات في وقت تجري فيه واشنطن وطهران محادثات وصفتها إدارة ترامب بأنها "مثمرة" لإنهاء الحرب المستمرة منذ فبراير، والتي تكلف نحو ثلاثة مليارات دولار شهرياً، وأصبحت قضية محورية في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في الثالث من نوفمبر.
وكان الرئيس ترامب قد أكد في وقت سابق اليوم أن الولايات المتحدة لن تشن هجوماً على إيران قبل تلك الانتخابات، فيما أكدت طهران على لسان رئيس منظمة الطاقة الذرية أنها لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم ولن تسلم مخزونها.
ولطالما اتهمت واشنطن وحلفاؤها طهران باستخدام عائدات النفط لتمويل برنامجها النووي وبرامج الصواريخ وأنشطة الحرس الثوري، وهو ما تنفيه إيران مؤكدة أن برنامجها سلمي.
