طالبت الحكومة الإثيوبية إريتريا بسحب قواتها من الأراضي الإثيوبية فورًا، في تصعيد جديد ينذر بتفاقم التوتر بين البلدين، بعدما وجهت أديس أبابا رسالة إلى مجلس الأمن الدولي اتهمت فيها القوات الإريترية بانتهاك سيادتها والتوغل داخل أراضيها، مؤكدة أن وجود تلك القوات لم يترك أمامها سوى خيار الدفاع عن النفس.

ووفقًا لما أوردته قناة «العربية»، فإن الرسالة التي بعث بها وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس، بتاريخ 8 أكتوبر الجاري، اعتبرت عبور القوات الإريترية الحدود غزوًا وانتهاكًا لسيادة البلاد، في وقت تتواصل فيه المواجهات العسكرية في أقصى شمال إقليم تيغراي.

تحركات عسكرية في تيغراي ومخاوف من مواجهة مباشرة

وتأتي المطالب الإثيوبية وسط تقارير عن رصد جنود إريتريين في شمال إثيوبيا خلال الأسبوع الجاري، إذ أفادت مصادر محلية بانتشار قوات إريترية حول مدينة أديغرات، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترًا من الحدود الإريترية، مع تحرك بعض القوات جنوبًا باتجاه ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي.

في المقابل، نفت إريتريا وجود قوات تابعة لها في مدينة أديغرات، ورفض وزير الإعلام الإريتري يماني قبر مسقل التقارير المتداولة، معتبرًا أنها محاولة إثيوبية لتبرير شن حرب ضد بلاده.

ويزيد تبادل الاتهامات من مخاوف اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين البلدين، خصوصًا مع استمرار الاشتباكات بين الحكومة الإثيوبية وقوات تيغراي في المناطق الجبلية القريبة من الحدود الإريترية.

قطيعة دبلوماسية وتصعيد متبادل

ويتزامن التصعيد العسكري مع تدهور العلاقات الدبلوماسية بين أديس أبابا وأسمرة، بعدما قطعت إريتريا علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا، في أعقاب خلافات شملت إغلاق إثيوبيا سفارتها في إريتريا وطرد 10 دبلوماسيين إريتريين.

ولا تقتصر الاضطرابات الأمنية على إقليم تيغراي، إذ تحدثت وسائل إعلام تابعة لقوات فانو في إقليم أمهرا عن السيطرة على بلدات وأسر مئات الجنود والاستيلاء على أسلحة خلال هجمات منسقة، وهي ادعاءات لم تتوافر بشأنها تأكيدات مستقلة وفقًا للتقرير.

ويضع هذا التصعيد القرن الأفريقي أمام مرحلة جديدة من التوتر، في ظل تداخل المواجهات الداخلية في إثيوبيا مع الخلافات الحدودية والدبلوماسية مع إريتريا، بينما تظل احتمالات اتساع نطاق المواجهة مرتبطة بتطور التحركات العسكرية ومواقف الطرفين خلال الأيام المقبلة.