أكد الدكتور فياض عبد المنعم، وزير المالية الأسبق، أن تعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي يمثل أحد المحاور المهمة لدعم الاستثمار وزيادة الإنتاج، مشيرًا إلى أهمية توسيع مشاركة مجتمع الأعمال في جهود التنمية، بما يسهم في تحفيز النشاط الاقتصادي وخلق المزيد من فرص العمل.

وأوضح عبد المنعم، خلال مشاركته في مؤتمر «الاستثمار في مصر.. التحديات والفرص»، أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز التعاون بين الدولة والقطاع الخاص، بما يساعد على توسيع حجم الاستثمارات وتحسين الاستفادة من الإمكانات المتاحة، إلى جانب دعم المشروعات القادرة على زيادة الإنتاج وتلبية احتياجات السوق المحلية.

القطاع الخاص ركيزة أساسية لتحفيز الاستثمار

وأشار وزير المالية الأسبق إلى أهمية تهيئة بيئة أعمال مناسبة تشجع المستثمرين على ضخ المزيد من الاستثمارات والتوسع في أنشطتهم، بما يدعم إقامة مشروعات جديدة ويمنح المشروعات القائمة فرصًا أكبر للنمو، خاصة في القطاعات الإنتاجية التي تسهم في توفير السلع والخدمات وتعزيز النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن توسيع مشاركة القطاع الخاص لا يرتبط فقط بزيادة حجم الاستثمارات، بل يمتد إلى تعزيز قدرة الاقتصاد على الإنتاج وتوفير فرص العمل، وهو ما يجعل دعم المشروعات وتحسين الظروف المحيطة بنشاطها من الملفات المهمة في مناقشة مستقبل الاستثمار في مصر.

وتتطلب الاستفادة من دور القطاع الخاص توافر بيئة تساعد المستثمرين على التوسع، وتدعم استمرارية المشروعات، بما يتيح توجيه الاستثمارات نحو أنشطة اقتصادية قادرة على تحقيق قيمة مضافة، وزيادة المعروض من المنتجات والخدمات، وتعزيز مساهمة الإنتاج المحلي في تلبية احتياجات المواطنين.

زيادة الإنتاج وتوسيع فرص العمل ضمن أولويات التنمية

وتأتي تصريحات فياض عبد المنعم في سياق المناقشات التي شهدها مؤتمر «الاستثمار في مصر.. التحديات والفرص»، والتي ركزت على واقع الاستثمار في السوق المصرية، والتحديات التي تواجه مجتمع الأعمال، والسبل الممكنة لتعزيز جاذبية الاقتصاد أمام المستثمرين.

وتكتسب قضية زيادة الإنتاج أهمية خاصة في ملف الاستثمار، نظرًا لارتباطها بقدرة المشروعات على توفير احتياجات السوق وخلق فرص عمل جديدة، فضلًا عن دورها في توسيع النشاط الاقتصادي. فكلما اتجهت الاستثمارات إلى أنشطة إنتاجية مستدامة، زادت فرص تحقيق استفادة أوسع من رؤوس الأموال وتوسيع قاعدة التشغيل.

كما أن تعزيز التعاون بين الدولة والقطاع الخاص يفتح المجال أمام مناقشة احتياجات المستثمرين والتحديات التي تواجه توسع المشروعات، بما يساعد على تحديد الأولويات التي تدعم النشاط الاقتصادي وتزيد من قدرة الشركات على الاستمرار والنمو.

ويظل نجاح الجهود الرامية إلى جذب الاستثمار مرتبطًا بقدرة بيئة الأعمال على تحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات قائمة وأنشطة إنتاجية فعلية، بما ينعكس على حجم الإنتاج وتوافر السلع والخدمات وفرص التشغيل. وفي هذا الإطار، يمثل تعزيز مشاركة القطاع الخاص أحد الملفات المطروحة في النقاش حول سبل دعم النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة في مصر.