بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع إيد ميليباند، وزير الخارجية البريطاني، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والمملكة المتحدة، وتنسيق المواقف إزاء أبرز القضايا والتطورات الإقليمية، وذلك على هامش اجتماعات الخريف لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي.

وتناول اللقاء آفاق تطوير التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، إلى جانب مناقشة تداعيات تصاعد التوترات في المنطقة، والجهود اللازمة لاحتواء الأزمات الإقليمية، مع التركيز على تطورات الأوضاع في السودان.

تعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية بين مصر وبريطانيا

وأكد السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الوزيرين شددا على أهمية مواصلة دفع علاقات التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، خاصة الاستثمار والاقتصاد والتجارة، بما يعكس قوة الشراكة القائمة بين القاهرة ولندن ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون خلال المرحلة المقبلة.

كما اتفق الجانبان على مواصلة متابعة تنفيذ ما جرى الاتفاق عليه في إطار اتفاقية المشاركة بين البلدين، بما يدعم المصالح المشتركة ويسهم في تعزيز العلاقات الثنائية.

تطورات المنطقة وتداعيات التصعيد على أمن الطاقة والغذاء

وتطرق اللقاء إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية، في ظل تزايد حدة التوتر والتصعيد في المنطقة، وما قد يترتب على استمرار هذه التطورات من تداعيات على الأمن والاستقرار إقليميًا ودوليًا.

وناقش الوزيران الانعكاسات المباشرة للتوترات الراهنة على أمن الطاقة والأمن الغذائي، مؤكدين ضرورة تكثيف الجهود المشتركة لاحتواء التصعيد ومنع اتساع نطاق الأزمات.

وشدد الجانبان على أهمية تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، باعتبارها المسار الأساسي لتسوية النزاعات والحفاظ على الاستقرار، كما أكدا رفضهما وإدانتهما للاعتداءات على المملكة العربية السعودية، وضرورة وقفها بشكل فوري.

مصر وبريطانيا تبحثان سبل إنهاء الأزمة السودانية

وفيما يتعلق بالسودان، تبادل وزيرا الخارجية وجهات النظر بشأن التطورات الميدانية والسياسية، والجهود المبذولة لدعم التوصل إلى تسوية للأزمة التي تشهدها البلاد.

وأكد الوزير بدر عبد العاطي أهمية استمرار التحركات الرامية إلى احتواء الأزمة السودانية، والحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، بما يسهم في حماية مقدرات الشعب السوداني ودعم فرص استعادة الاستقرار.

كما استعرض الجانبان الدور المصري في دعم جهود تسوية الأزمة، إلى جانب الدور البريطاني داخل مجلس الأمن الدولي، في ضوء تولي المملكة المتحدة مسؤولية «حامل القلم» بشأن الملف السوداني، وهو الدور المرتبط بإعداد ومتابعة مشروعات القرارات والوثائق الخاصة بالملف داخل المجلس.

دعوات لوقف تدفق الأسلحة ودعم مؤسسات الدولة

وشهد اللقاء التأكيد على ضرورة وقف تدفق الأسلحة إلى الميليشيا في السودان، مع تعزيز الدعم المقدم إلى مؤسسات الدولة الوطنية، بما يساعد على تهيئة الظروف اللازمة لوقف إطلاق النار وتهيئة مسار سياسي يقود إلى تسوية مستدامة للأزمة.

ويأتي اللقاء في إطار التنسيق المستمر بين مصر والمملكة المتحدة بشأن القضايا الإقليمية والدولية، والعمل على تعزيز التعاون الثنائي ودعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوترات وتحقيق الأمن والاستقرار.