تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، يستعد جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر لإطلاق الدورة الثامنة من معرض «تراثنا» للحرف اليدوية والتراثية، خلال الفترة من 17 إلى 24 أكتوبر 2026، بمركز مصر للمعارض الدولية، بمشاركة عربية ودولية تستهدف تعزيز الروابط الثقافية وتوسيع فرص التعاون التجاري والتكامل الاقتصادي بين أصحاب المشروعات الصغيرة.

وأكد مصطفى إسماعيل حسن، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، أن المعرض يشهد هذا العام مشاركة واسعة من الدول العربية والدول الصديقة، في إطار توجه الدولة نحو تعزيز العلاقات المشتركة بين الشعوب، وتشجيع التجارة البينية، وفتح آفاق جديدة أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة، خاصة العاملة في مجال الحرف اليدوية والتراثية.

وأوضح أن «تراثنا» يمثل ملتقى إقليميًا متخصصًا لتسويق المنتجات الحرفية والتراثية، وإتاحة فرص تصديرية جديدة أمام أصحاب المشروعات، بما يساعدهم على الوصول إلى أسواق أوسع، وتعزيز قدرتهم على المنافسة والاستمرار في السوق.

المغرب ضيف شرف «تراثنا 2026» بمشاركة 5 دول

وكشف الرئيس التنفيذي للجهاز أن الدورة الثامنة من المعرض تستضيف خمس دول، تتقدمها المملكة المغربية التي تحل ضيف شرف، إلى جانب الإمارات العربية المتحدة والجزائر وتونس ولاتفيا.

وتشارك الدول الخمس بأجنحة متميزة تضم مجموعة من المنتجات الفنية والحرفية، إلى جانب عروض حية تعكس الموروث الثقافي والفولكلوري لكل دولة، بما يتيح للزوار التعرف على تنوع الصناعات التراثية والفنون التقليدية، ويعزز فرص تبادل الخبرات بين الحرفيين والعارضين من مختلف البلدان.

وأشار حسن إلى أن المشاركة العربية والدولية تأتي في إطار دعم الروابط الثقافية والتراثية بين الشعوب، إلى جانب تشجيع إقامة شراكات اقتصادية وتسويقية تسهم في تنمية المشروعات الحرفية وفتح أسواق جديدة أمام منتجاتها.

مشروعات المرأة تستحوذ على 70% من المشاركة

وأوضح مصطفى إسماعيل حسن أن المعرض يولي اهتمامًا كبيرًا بتمكين المرأة اقتصاديًا، حيث تصل نسبة مشاركة مشروعات المرأة في الدورة الجديدة إلى نحو 70%، وهو ما يعكس أهمية الدور الذي تؤديه السيدات والفتيات في الأنشطة الحرفية والإنتاجية.

وأضاف أن الجهاز يعمل على توفير الخدمات التمويلية والفنية والتسويقية اللازمة لدعم صاحبات المشروعات، وفقًا لأحكام قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر رقم 152 لسنة 2020، بما يساعدهن على تطوير أنشطتهن وتوسيع نطاق أعمالهن والاندماج في سلاسل الإنتاج.

وأكد أن دعم المشروعات النسائية لا يقتصر على توفير فرص المشاركة في المعارض، بل يمتد إلى تعزيز قدرتها على الاستمرار والنمو، بما ينعكس إيجابيًا على مستوى معيشة الأسر ويسهم في توفير فرص عمل جديدة.

 30% من العارضين يشاركون لأول مرة

وفي إطار خطة الجهاز لتوسيع قاعدة المستفيدين من المعرض، أعلن الرئيس التنفيذي أن الدورة الجديدة ستشهد مشاركة ما لا يقل عن 30% من العارضين الجدد، إلى جانب انضمام مئات المشروعات التي تشارك لأول مرة في «تراثنا».

وأشار إلى أن إتاحة الفرصة أمام أصحاب المشروعات الجديدة تستهدف دعم المبدعين والحرفيين، ومساعدتهم على عرض منتجاتهم أمام الجمهور والمشترين، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى العارضين الذين سبق لهم المشاركة في الدورات الماضية.

وأضاف أن هذا التوجه يسهم في تجديد المعرض وضخ أفكار ومنتجات جديدة، فضلًا عن دعم استدامة المشروعات التراثية وتعزيز قدرتها على التوسع والوصول إلى أسواق جديدة.

 دعم الحرفيين في الصعيد وسيناء والمحافظات الحدودية

وأكد حسن أن جهاز تنمية المشروعات يولي اهتمامًا خاصًا بالتكتلات الإنتاجية والتجمعات الطبيعية في محافظات الصعيد وسيناء والمناطق الحدودية، بهدف دعم الحرفيين وأصحاب المشروعات المحلية، والاستفادة من المميزات الإنتاجية والتراثية التي تتمتع بها هذه المناطق.

وأوضح أن الجهاز يسعى إلى توفير فرص عمل لائقة ومستقرة من خلال إتاحة التمويل والدعم الفني والتسويقي، إلى جانب التوسع في تنظيم المعارض والمشاركة فيها، بما يساعد أصحاب المشروعات على تسويق منتجاتهم وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة.

وشدد على استمرار جهود الجهاز لتنظيم المزيد من المعارض المتخصصة، وإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد ممكن من أصحاب المشروعات الحرفية والتراثية للمشاركة، بما يضمن توسيع قاعدة المستفيدين ودعم الصناعات المرتبطة بالهوية الثقافية المصرية.

وتأتي الدورة الثامنة من معرض «تراثنا 2026» في إطار جهود الدولة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وتعزيز تمكين المرأة اقتصاديًا، والحفاظ على الحرف التقليدية، وتحويل المنتجات التراثية إلى فرص إنتاجية وتسويقية قادرة على المنافسة محليًا ودوليًا.