قال النائب فيصل أبو عريضة، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن وعضو لجنة الإدارة المحلية، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة «وطن الأبطال»، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، حملت رسائل مهمة بشأن حماية الدولة وترسيخ الوعي الوطني، مشيرًا إلى أن الربط بين تحديات عامي 1973 و2013 يعكس أهمية وحدة المصريين في مواجهة التحديات والحفاظ على مؤسسات الدولة وهويتها.
وأضاف أبو عريضة أن الرئيس السيسي سلط الضوء على خطورة حرب الوعي ومحاولات طمس الذاكرة الوطنية وتزييف الحقائق والتشكيك في نصر أكتوبر، من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وبعض الأدوات الإعلامية الموجهة، مؤكدًا أن الذاكرة الوطنية تمثل خط الدفاع الأول لأي أمة، وأن مواجهة حملات التضليل تتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة والمجتمع.
فيصل أبو عريضة: حرب الوعي تستهدف الذاكرة الوطنية وتزييف الحقائق
وأوضح عضو لجنة الإدارة المحلية أن حديث الرئيس عن التحديات التي واجهتها مصر خلال مراحل مختلفة من تاريخها يبرز أهمية استخلاص الدروس من الأحداث السابقة، لافتًا إلى أن التحدي الذي واجه الدولة في عام 2013 تمثل في الحفاظ على مؤسساتها وهويتها، بالتوازي مع ضرورة التصدي لمحاولات التأثير في وعي المواطنين وتشويه الحقائق التاريخية.
وأشار أبو عريضة إلى أن الرئيس تطرق إلى مسار الإصلاح الاقتصادي الذي بدأ خلال عهد الرئيس الراحل أنور السادات عام 1976، وما واجهه من صعوبات مرتبطة بمدى تقبل الرأي العام لبعض الإجراءات، موضحًا أن استمرار الإصلاح في الوقت الحالي يأتي في ظل تحديات متعددة، وأن الحفاظ على الدولة واستقرار مؤسساتها يمثل أولوية أساسية.
ولفت إلى أن ما أشار إليه الرئيس بشأن الإفراج عن عناصر من التيار الديني في سياق مواجهة تيار آخر، وما أعقب ذلك من أحداث انتهت باغتيال الرئيس السادات، يحمل دلالات تاريخية تتعلق بعواقب القرارات السياسية، وأهمية التعامل مع التحديات بما يحافظ على استقرار الدولة ومؤسساتها.
نائب حماة الوطن: «حصنوا بلدكم» رسالة لكل المصريين لحماية الاستقرار
وأكد أبو عريضة أن تأكيد الرئيس السيسي أن دستور الدولة الذي وافق عليه الشعب لن يُمس، يمثل رسالة واضحة بشأن احترام الدستور والحفاظ على استقرار مؤسسات الدولة، محذرًا من خطورة الشائعات ومحاولات تزييف الوعي التي تستهدف زعزعة الاستقرار وإعادة إنتاج أجواء التوتر التي شهدتها البلاد عام 2011.
وأضاف أن مصر خاضت على مدار 14 عامًا حربًا ضد الإرهاب، تحملت خلالها أعباء كبيرة تجاوزت، بحسب ما ذكر، 120 مليار جنيه، وقدمت تضحيات من أبنائها حتى تحقق الأمن والاستقرار، وهو ما يستدعي الحفاظ على ما تحقق والتعامل بوعي مع التحديات الراهنة.
وشدد النائب فيصل أبو عريضة على أن عبارة الرئيس «حصنوا بلدكم.. وخلوا بالكم من مصر» تمثل نداءً لكل المصريين، من الشباب إلى كبار السن، لتحمل مسؤوليتهم في حماية الوعي الوطني ومواجهة حملات التضليل، مؤكدًا أن الحفاظ على الدولة مسؤولية مشتركة لا تقتصر على مؤسسة بعينها.
واختتم أبو عريضة تصريحاته بالتأكيد على أن مصر لا تحمل مطامع تجاه أي دولة، وأن معاهدة السلام تمثل الإطار الحاكم للعلاقات مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن أمن الخليج يرتبط بالأمن القومي المصري، وأن التعامل مع أزمات المنطقة يستلزم دعم السلام العادل، والعمل على تحقيق حل الدولتين، وخفض التصعيد بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
