أكد حزب الوعي أن رسالة الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن عدم المساس بالدستور تجدد التأكيد على ثوابت الدولة الدستورية، مشددًا على أن قوة الأوطان لا تقوم على الاستقرار وحده، بل على استدامته في إطار القانون والمؤسسات، بما يضمن الحفاظ على الدولة وتعزيز الثقة بين مؤسساتها والمواطنين.
وأوضح الحزب، في بيان صادر عنه اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، أنه تابع باهتمام كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، خاصة تأكيده أن الدستور الذي توافق عليه المصريون لن يكون موضعًا للعبث أو المساس.
حزب الوعي: الدستور أساس الاستقرار وحماية الحقوق
وأشار الحزب إلى أن رسالة الرئيس تتجاوز التأكيد على نص دستوري، لتطرح قضية جوهرية تتعلق بطبيعة الدولة المصرية ومستقبلها، مؤكدًا أن الحفاظ على الوطن يرتبط بالحفاظ على دستوره ومؤسساته، وأن الاستقرار الحقيقي لا يقتصر على غياب الاضطرابات، بل يشمل قدرة الدولة على إدارة الاختلاف ومواجهة التحديات وتجديد الثقة بين المؤسسات والمواطنين في إطار الشرعية الدستورية وسيادة القانون.
وشدد حزب الوعي على أن الدستور يمثل المرجعية العليا المنظمة للعلاقة بين سلطات الدولة وحقوق المواطنين وواجباتهم، وأن احترامه ليس مجرد التزام قانوني شكلي، بل ضمانة لاستمرار الدولة وتماسكها، وقاعدة مستقرة تحمي الحقوق والواجبات من الخضوع للأهواء أو المصالح العابرة.
وفيما يتعلق بحماية الوعي الوطني، أكد الحزب أن المواجهة لا تقتصر على التصدي للشائعات وحملات التضليل، وإنما تمتد إلى ترسيخ ثقافة سياسية تميز بين النقد المسؤول والتشكيك الممنهج، وبين المعارضة الوطنية الإصلاحية التي تقدم البدائل والممارسات التي تستهدف إضعاف الدولة ومؤسساتها.
وأضاف أن الوعي الوطني يتطلب تعزيز قدرة المواطنين على فهم التحديات وتقييم السياسات والمشاركة الإيجابية في صناعة المستقبل، إلى جانب الحفاظ على الذاكرة الوطنية وترسيخ الثقة في مؤسسات الدولة.
«الوعي»: تحسين معيشة المواطنين وتعزيز المشاركة يدعمان استقرار الدولة
ولفت الحزب إلى أن تأكيد الرئيس أولوية العمل والصبر في مواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية يضع مسؤولية مشتركة أمام الدولة والمجتمع والقوى السياسية، تستلزم توسيع فرص الإنتاج والاستثمار، وتحسين مستوى المعيشة، وتعزيز الحماية الاجتماعية، بما يجعل ثمار الاستقرار ملموسة في حياة المواطنين ويشجعهم على المشاركة في حماية مكتسبات الوطن.
وأكد حزب الوعي أن الالتفاف حول الدولة لا يعني تعطيل الحوار أو إقصاء الرأي المختلف، بل يستوجب توسيع مساحات المشاركة السياسية المسؤولة، وتقديم حلول واقعية للمشكلات، وتعزيز الثقة في المؤسسات من خلال الأداء الفعال والشفافية واحترام القانون.
وأوضح أن الدولة القوية هي التي تجمع بين الثبات الذي يحميها من الفوضى والمرونة التي تمكنها من التطور، وتمتلك من الثقة ما يسمح لها باستيعاب الاختلاف دون تحوله إلى صراع يهدد تماسك المجتمع.
وجدد الحزب تأكيده أن صون الدستور وحماية مؤسسات الدولة والحفاظ على الأمن القومي مسؤوليات وطنية متكاملة، مشيرًا إلى أن مصر التي حققت نصر أكتوبر بإرادة أبنائها قادرة على مواصلة البناء بالعمل والعلم والوعي والمشاركة المسؤولة.
واختتم حزب الوعي بيانه بالتأكيد على أن حماية مصر ليست شعارًا يُرفع وقت الأزمات، بل التزام يومي ببناء دولة قوية بمؤسساتها، راسخة بدستورها، وعادلة في تطبيق قانونها، وقادرة على تحويل تضحيات أبنائها إلى مستقبل أفضل لجميع المصريين.
حزب الوعي
«الوعي يحمي الأمة»
