أجرت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، زيارة تفقدية إلى شركة «أريج إنيرجيا» (Areg Energia) في العاصمة الأرمينية يريفان، للاطلاع على أحدث التكنولوجيات المستخدمة في تطوير وتشغيل محطات الطاقة الشمسية، والتعرف على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأنظمة الروبوتية التي تسهم في رفع كفاءة إنتاج الطاقة النظيفة.

وتأتي الزيارة على هامش مشاركة الوزيرة في قمة قادة العالم من أجل الطبيعة، المقرر انعقادها يومي 16 و17 أكتوبر الجاري، تحت شعار «قادة من أجل الطبيعة»، ضمن فعاليات مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (CBD COP17)، وذلك نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وشارك في الزيارة السفيرة أمل عفيفي، سفيرة جمهورية مصر العربية لدى جمهورية أرمينيا، والدكتور تامر كمال، رئيس الإدارة المركزية للتنوع البيولوجي بوزارة التنمية المحلية والبيئة.

منال عوض: التكنولوجيا الحديثة تدعم الاقتصاد الأخضر

وأكدت الدكتورة منال عوض أهمية الاستفادة من التجارب الدولية المتقدمة في مجال الطاقة المتجددة، وتعزيز تبادل الخبرات في توظيف التكنولوجيا والابتكار لدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وخفض الانبعاثات، ومواجهة تداعيات التغيرات المناخية.

وأوضحت أن تطوير الحلول التكنولوجية في قطاع الطاقة النظيفة يمثل أحد المسارات الداعمة لتحقيق التنمية المستدامة، خاصة مع أهمية التكامل بين التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، وحماية البيئة، والحفاظ على التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية.

وأضافت أن الاطلاع على التجارب الدولية الناجحة يتيح التعرف على أحدث الممارسات التي يمكن الاستفادة منها في تطوير مشروعات الطاقة المتجددة، ورفع كفاءتها التشغيلية، بما يعزز جهود التحول الأخضر.

الذكاء الاصطناعي لإدارة محطات الطاقة الشمسية

وخلال الزيارة، اطلعت وزيرة التنمية المحلية والبيئة والوفد المرافق لها على منظومة الإدارة الذكية لمحطات الطاقة الشمسية التي تطورها شركة «أريج إنيرجيا»، والتي تعتمد على دمج البيانات التشغيلية للمحطات في الوقت الفعلي مع برامج إدارة الموارد وتقنيات الذكاء الاصطناعي والأنظمة الروبوتية.

وتتيح هذه المنظومة متابعة أداء المحطات بصورة مستمرة، وتحليل البيانات التشغيلية، وتحسين كفاءة عمليات التشغيل والصيانة، بما يسهم في تعزيز إنتاجية المحطات وتقليل التكاليف المرتبطة بإدارتها.

كما تستهدف هذه التقنيات دعم الاعتماد على الحلول الرقمية والأتمتة في قطاع الطاقة المتجددة، من خلال تطوير أنظمة قادرة على تحسين الأداء التشغيلي والاستجابة للاحتياجات المختلفة للمحطات.

روبوتات لتنظيف الألواح الشمسية دون مياه

وتعرفت الوزيرة خلال جولتها على عدد من التطبيقات الروبوتية المستخدمة في محطات الطاقة الشمسية، ومن بينها روبوتات تنظيف الألواح دون استخدام المياه، بما يدعم الحفاظ على الموارد المائية وتحسين كفاءة الألواح في إنتاج الكهرباء.

وشملت التطبيقات أيضًا أنظمة الفحص والمراقبة الحرارية، التي تساعد على متابعة الحالة الفنية للألواح ورصد المشكلات المحتملة، إلى جانب روبوتات مخصصة لإدارة الأعشاب والنباتات المحيطة بالألواح الشمسية.

واطلعت منال عوض كذلك على أنشطة الشركة المتعلقة بتطوير النماذج الروبوتية واختبارها وتصنيعها للاستخدامات الصناعية، في إطار التوسع في توظيف التقنيات الحديثة لتحسين كفاءة مشروعات الطاقة النظيفة.

تقنيات مبتكرة لخفض تكاليف التشغيل وزيادة الإنتاج

وتعتمد المنظومة التكنولوجية التي تطورها الشركة على التكامل بين تحليل البيانات والتشغيل الآلي والروبوتات الميدانية، بهدف تحسين كفاءة إنتاج الطاقة الشمسية، وخفض تكاليف التشغيل والصيانة، وتعزيز الإدارة الذكية للمحطات.

وتعكس هذه التطبيقات أهمية الابتكار التكنولوجي في تطوير قطاع الطاقة المتجددة، من خلال الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي والروبوتات في تنفيذ المهام التشغيلية، وتحسين إدارة الموارد، ودعم استدامة مشروعات الطاقة النظيفة.

«أريج إنيرجيا».. مشروعات للطاقة الشمسية في أرمينيا

وتُعد شركة «أريج إنيرجيا» مشروعًا مشتركًا أرمنيًا قبرصيًا تأسس عام 2020 بهدف تطوير محطات الطاقة الشمسية في أرمينيا.

وبحسب البيانات الواردة في بيان الوزارة، دخلت محطة «Areg 1» مرحلة التشغيل عام 2022، تلتها محطة «Areg 2» عام 2025، بإجمالي قدرة معلنة تتجاوز 12 ميجاوات من التيار المستمر، بما يسهم في إمداد الشبكة الوطنية بالكهرباء النظيفة.

التعاون الدولي لدعم الطاقة النظيفة وحماية التنوع البيولوجي

وتأتي زيارة وزيرة التنمية المحلية والبيئة في إطار جهود الاطلاع على التجارب الدولية في مجال الطاقة المتجددة، والتعرف على الحلول التكنولوجية المبتكرة التي تسهم في تحسين كفاءة مشروعات الطاقة النظيفة.

كما تتسق الزيارة مع أهمية تعزيز التكامل بين التحول إلى الاقتصاد الأخضر، ومواجهة التغيرات المناخية، وحماية النظم البيئية وصون التنوع البيولوجي، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ومن المنتظر أن تتيح المشاركة في قمة قادة العالم من أجل الطبيعة فرصة لتبادل الرؤى والخبرات بشأن القضايا البيئية، وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة التحديات المرتبطة بالمناخ والتنوع البيولوجي، ودعم مسارات التنمية المستدامة.