أثارت اختيارات الجهاز الفني لريال مدريد، بقيادة جوزيه مورينيو، علامات استفهام بعد مواجهة روما، في ظل الانتقادات المتعلقة بعدم الاستفادة من بعض العناصر الهجومية، وعلى رأسها أردا جولر وإندريك، إلى جانب استمرار الاعتماد على ثنائي خط الوسط فيديريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني رغم عدم تحقيق التوازن المنتظر للفريق.
أخطاء مورينيو تحت المجهر.. جولر وإندريك ضحايا اختيارات ريال مدريد أمام روما
وبحسب ما أوردته صحيفة «آس» الإسبانية، فإن إبقاء جولر على مقاعد البدلاء أمام روما كان قرارًا صعب التبرير، خاصة مع حاجة الفريق إلى حلول قادرة على صناعة الفارق في الثلث الهجومي، كما أشار التقرير إلى أن امتلاك لاعبين مثل إندريك وإسبي دون منحهما فرصًا كافية للاستفادة من قدراتهما يطرح تساؤلات حول كيفية توظيف الخيارات المتاحة داخل القائمة.
وتتمثل إحدى أبرز نقاط الانتقاد في استمرار الاعتماد على فالفيردي وتشواميني بوصفهما الركيزة الأساسية في خط الوسط، رغم أن الثنائي لم ينجح حتى الآن في توفير التوازن المطلوب للفريق، فبينما يمنح فالفيردي الفريق الطاقة والقدرة على التحرك بين الخطوط، يحتاج ريال مدريد إلى توزيع أفضل للأدوار يضمن السيطرة على وسط الملعب، مع الحفاظ على الفاعلية الهجومية والصلابة الدفاعية.
ولفت التقرير إلى أن فالفيردي ظهر بصورة أكثر فاعلية عندما ابتعد عن تشواميني، كما حدث في مواجهة فياريال، وهو ما أعاد النقاش حول الطريقة المثلى للاستفادة من قدرات اللاعب الأوروجوياني، الذي يستطيع تقديم إضافة كبيرة عندما يحصل على مساحة أكبر للتحرك والمشاركة في بناء الهجمات.
وشهدت المباراة تغييرات ساهمت في قلب شكل الفريق، بعدما أعادت توزيع الأدوار وفتحت المجال أمام حلول مختلفة داخل الملعب، وأظهرت هذه التحولات أن بعض الخيارات التكتيكية قد تؤثر بصورة مباشرة في أداء ريال مدريد، وأن التعديلات المناسبة قادرة على تغيير إيقاع المباراة ومنح الفريق قدرًا أكبر من الفاعلية.
وتضع هذه الانتقادات مورينيو أمام ضرورة مراجعة اختياراته في المباريات المقبلة، سواء فيما يتعلق بتشكيل خط الوسط أو منح الفرصة للعناصر الهجومية الشابة، فامتلاك أسماء مميزة لا يكفي وحده لتحقيق النتائج، بل يتطلب الأمر توظيفها بالشكل الذي يخدم المنظومة الجماعية، ويمنح ريال مدريد التوازن الذي لا يزال يبحث عنه.
