اختتمت وزارة التضامن الاجتماعي المرحلة الثانية من البرنامج التدريبي للرائدات الاجتماعيات، بمشاركة 3220 رائدة من 7 محافظات، عبر 8 معسكرات تدريبية نُفذت بمدينة الإسكندرية على مدار 24 يومًا، في إطار جهود تطوير الكوادر الميدانية وتعزيز قدرتها على توعية الأسر بالخدمات والبرامج المتاحة للحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي.

وجاء تنفيذ البرنامج ضمن مشروع «تعزيز القدرات المؤسسية والبشرية لوزارة التضامن الاجتماعي»، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبدعم من الاتحاد الأوروبي، بهدف تنمية مهارات الرائدات الاجتماعيات وتزويدهن بالمعارف اللازمة للتواصل مع الأسر والمجتمعات المحلية، وتعريف المواطنين بحقوقهم والخدمات التي يمكنهم الاستفادة منها.

نوصى بقرأة :

تحت رعاية التضامن.. إطلاق «بيست باديز مصر» لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة

3220 رائدة اجتماعية في 7 محافظات

شهدت المرحلة الثانية من البرنامج مشاركة الرائدات الاجتماعيات من محافظات البحيرة والإسكندرية والجيزة والدقهلية وكفر الشيخ والفيوم والغربية، حيث جرى تنفيذ التدريب من خلال 8 معسكرات استضافتها مدينة الإسكندرية على مدار 24 يومًا.

ويعكس حجم المشاركة اتساع نطاق البرنامج التدريبي، الذي يستهدف دعم الدور الميداني للرائدات الاجتماعيات باعتبارهن حلقة وصل بين وزارة التضامن الاجتماعي والأسر، بما يساعد على تعزيز الوعي بالخدمات الحكومية وتيسير التعرف على فرص الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي.

وركز التدريب على تطوير المهارات التي تحتاج إليها الرائدات في التعامل مع القضايا الاجتماعية المختلفة، ونقل المعلومات المتعلقة بالبرامج والخدمات إلى الفئات المستهدفة، بما يدعم وصول الخدمات إلى الأسر المستحقة ويعزز قدرتها على الاستفادة من الفرص المتاحة.

قانون الضمان الاجتماعي والتأمينات في مقدمة الموضوعات

تضمن البرنامج التدريبي عددًا من الملفات المرتبطة بأولويات وزارة التضامن الاجتماعي، وفي مقدمتها قانون الضمان الاجتماعي رقم 12 لسنة 2025 ولائحته التنفيذية، إلى جانب موضوعات التأمينات الاجتماعية والتمكين الاقتصادي والمنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي.

ويستهدف تناول هذه الملفات تعزيز معرفة الرائدات بالحقوق والخدمات ذات الصلة بالحماية الاجتماعية، وتمكينهن من توجيه الأسر إلى البرامج المناسبة لاحتياجاتها، مع توضيح الفرص التي تساعدها على تحسين ظروفها المعيشية.

كما شملت الموضوعات التدريبية برنامج «مودة» والتربية الإيجابية، والتوعية بقضايا العنف ضد المرأة والفتاة، وآليات مكافحة الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، بما يوسع نطاق المعرفة بالقضايا الأسرية والمجتمعية التي تتطلب وعيًا متخصصًا وقدرة على التواصل مع المواطنين.

وامتد التدريب إلى الإسعافات الأولية للتعامل مع الحروق، بالتعاون مع مؤسسة أهل مصر، في إطار تناول موضوعات عملية يمكن أن تسهم في تعزيز قدرة الرائدات على التعامل الأولي مع بعض المواقف الطارئة، إلى جانب دورهن الأساسي في التوعية الاجتماعية.

بنك ناصر الاجتماعي يستعرض الخدمات وفرص التمكين الاقتصادي

شهد اليوم الختامي مشاركة الدكتور عمرو جودة، مدير فرع بنك ناصر الاجتماعي بمحافظة الإسكندرية، الذي استعرض منتجات البنك وخدماته، وعرّف الرائدات الاجتماعيات بالفرص المتاحة للاستفادة منها.

وتأتي هذه المشاركة لتعزيز معرفة الرائدات بالخدمات المالية التي يمكن توجيه الأسر إليها، وربط جهود التوعية الاجتماعية بالفرص المتاحة للتمكين الاقتصادي، بما يساعد على تعريف المستفيدين بالخدمات التي تتناسب مع احتياجاتهم وإمكاناتهم.

ويمثل التعريف بمنتجات وخدمات بنك ناصر الاجتماعي جانبًا مهمًا من التدريب، إذ لا يقتصر دور الرائدة الاجتماعية على نقل المعلومات المتعلقة ببرامج الحماية الاجتماعية، بل يمتد إلى توعية الأسر بالفرص والخدمات التي يمكن أن تدعم قدرتها على تحسين أوضاعها المعيشية.

حنان مصطفى: الاستثمار في قدرات الرائدات يدعم العمل الميداني

وأكدت الأستاذة حنان مصطفى، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الأسرة والمرأة بوزارة التضامن الاجتماعي، أن الاستثمار في قدرات الرائدات الاجتماعيات يمثل أحد المحاور المهمة لتطوير العمل الميداني، نظرًا لدورهن في التواصل المباشر مع الأسر والمجتمعات المحلية، والمساهمة في تعريفها بالخدمات والبرامج التي تقدمها الوزارة.

وأوضحت أن تنوع الموضوعات التدريبية يعكس أهمية الربط بين الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، بما يعزز قدرة الرائدات على توعية الأسر بحقوقها، وتعريفها بالخدمات المتاحة، وتوجيهها للاستفادة من البرامج والفرص التي تسهم في تحسين ظروفها المعيشية.

وأضافت أن اختتام البرنامج يمثل خطوة جديدة في مسار تطوير قدرات الرائدات الاجتماعيات، مشددة على أهمية الاستفادة من المعارف والمهارات المكتسبة في العمل اليومي، ونقل أثر التدريب إلى الأسر المستفيدة، بما يدعم جهود الوزارة في تعزيز الحماية الاجتماعية وتحقيق التمكين الاقتصادي.

شراكة دولية لتطوير الكوادر الميدانية

يأتي البرنامج في إطار الشراكة بين وزارة التضامن الاجتماعي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبدعم من الاتحاد الأوروبي، ضمن مشروع يستهدف تعزيز القدرات المؤسسية والبشرية للوزارة وتطوير مهارات الكوادر العاملة في الميدان.

وتسعى هذه الجهود إلى دعم كفاءة التواصل مع الأسر المصرية، وتعزيز الوعي ببرامج الحماية الاجتماعية وفرص التمكين الاقتصادي، من خلال إعداد كوادر ميدانية تمتلك المعرفة اللازمة للتعريف بالخدمات وتوجيه المواطنين إلى الاستفادة منها.

وبانتهاء المرحلة الثانية، يبرز توظيف المهارات المكتسبة في العمل اليومي بوصفه أحد الجوانب المهمة لتحقيق أهداف التدريب، عبر نقل المعرفة إلى المجتمعات المحلية وتوسيع نطاق الاستفادة من الخدمات والبرامج المتاحة للأسر

نوصى بقرأة :

عائلة كوامي نكروما تنعى جمال نكروما بالقاهرة وتشكر مصر على رعايته