أطلقت أمانة البيئة بحزب الوعي، برئاسة الدكتورة شيماء عبد الرحمن، أولى جلسات نموذج محاكاة مؤتمر المناخ العالمي، بحضور الدكتور باسل عادل، رئيس الحزب وعضو مجلس الشيوخ، وبمشاركة عدد من قيادات وأعضاء الحزب والمهتمين بالشأن البيئي وقضايا التغيرات المناخية، في إطار توجه الحزب نحو تعزيز الوعي البيئي وتنمية مهارات المشاركين في فهم آليات التفاوض الدولي بشأن المناخ.
واستهدفت الجلسة تعريف المشاركين بطبيعة مؤتمرات المناخ الدولية، وآليات عملها، وأبرز الملفات التي تتناولها، مع إتاحة الفرصة أمامهم لخوض تجربة عملية تحاكي المفاوضات بين الدول والأطراف المعنية، بما يساعد على فهم اختلاف المصالح والأولويات في التعامل مع التحديات المناخية.
أمانة البيئة بحزب الوعي تناقش آليات التفاوض المناخي
وشهدت الجلسة تنظيم عصف ذهني تضمن مناقشات حول أهداف مؤتمرات المناخ الدولية وطبيعة المفاوضات التي تجري خلالها، إلى جانب تنفيذ تمرين عملي حول التفاوض المناخي، بهدف تدريب المشاركين على كيفية إدارة الحوار، والتعامل مع تباين وجهات النظر، وفهم طبيعة المصالح التي تحكم مواقف الدول المختلفة تجاه قضايا التغيرات المناخية.
وتناولت المناقشات أهمية إدراك الأبعاد السياسية والاقتصادية والبيئية المرتبطة بالعمل المناخي الدولي، خاصة في ظل اختلاف قدرات الدول على مواجهة آثار التغيرات المناخية، وتباين احتياجاتها فيما يتعلق بالتمويل والتكنولوجيا والتحول إلى مصادر الطاقة النظيفة.
كما ركزت الجلسة على أهمية بناء مواقف تفاوضية تستند إلى فهم واضح لأولويات الأطراف المشاركة، بما يتيح الوصول إلى مقترحات وتوصيات تراعي اختلاف الظروف والإمكانات، وتدعم فرص التعاون في مواجهة التحديات البيئية المشتركة.
خمسة وفود تستعد لمحاكاة المفاوضات الدولية
وفي إطار الاستعداد للجلسات المقبلة، اتفق المشاركون على تقسيمهم إلى خمسة وفود تمثل أطرافًا مختلفة في المفاوضات المناخية، تشمل وفد مصر والدول النامية، ووفدًا معنيًا بالتكنولوجيا ومواجهة الكوارث المناخية، ووفد الخبراء، ووفد الدول الصناعية الكبرى، إلى جانب وفد خامس يُستكمل تحديد اختصاصاته ضمن هيكل المحاكاة.
ومن المقرر أن تتواصل جلسات النموذج من خلال مناقشة القضايا المناخية ذات الأولوية، وتبادل الرؤى والمواقف بين الوفود، بما يحاكي طبيعة المفاوضات الدولية التي تجمع أطرافًا تختلف في مصالحها وأولوياتها، لكنها تتشارك في البحث عن حلول للتحديات المناخية.
وتستهدف الجلسات الوصول إلى صياغة بيان ختامي يتضمن مجموعة من التوصيات المقترحة، تمهيدًا لإرسالها إلى مؤتمر المناخ المرتقب في مدينة أنطاليا التركية خلال شهر نوفمبر المقبل، وفقًا لما ورد في بيان الحزب.
التمويل المناخي والعدالة المناخية على رأس المناقشات
وتصدرت قضايا التمويل المناخي، ودعم التحول إلى الطاقة النظيفة، وتحقيق العدالة المناخية جانبًا مهمًا من مناقشات المشاركين، في ضوء التحديات المرتبطة بتفاوت قدرات الدول على مواجهة آثار التغيرات المناخية، والحاجة إلى تعزيز التعاون الدولي وتوفير الدعم اللازم للدول النامية.
وتكتسب هذه الملفات أهمية في المفاوضات المناخية، نظرًا لارتباطها بقدرة الدول على تنفيذ خطط التكيف مع التغيرات المناخية، وتطوير البنية التحتية، والاستفادة من التكنولوجيا النظيفة، فضلًا عن توفير التمويل اللازم للمشروعات التي تستهدف الحد من الآثار البيئية.
ويتيح نموذج المحاكاة للمشاركين فرصة دراسة هذه القضايا من زوايا متعددة، وفهم كيفية انعكاس المصالح الاقتصادية والسياسية على مواقف الوفود، إلى جانب التدريب على صياغة توصيات تراعي أولويات الأطراف المختلفة.
ويأتي إطلاق النموذج في إطار توجه أمانة البيئة بحزب الوعي نحو توسيع المشاركة في الحوار البيئي، وإتاحة الفرصة أمام أعضاء الحزب للتفاعل مع قضايا المناخ من خلال المحاكاة العملية، بما يسهم في تنمية مهارات التفاوض وصياغة التوصيات، وتعزيز فهم الأبعاد السياسية والاقتصادية والبيئية للعمل المناخي الدولي.
