أكد إسلام الراجحي، الباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية، أن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن «الأمن القومي لدول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري» يحمل دلالة استراتيجية مهمة، تعكس عمق العلاقات المصرية السعودية، وتؤكد أن التعاون بين القاهرة والرياض لا يقتصر على المستويين السياسي والاقتصادي، بل يمتد أيضًا إلى المستويين العسكري والأمني.
الموقف المصري يؤكد امتداد الشراكة مع السعودية إلى المستويين العسكري والأمني
وأشار الراجحي في تصريحات خاصة لـ خمسة سياسة إلى أن الموقف المصري جاء حاسمًا وحازمًا في توقيت تشهد فيه المنطقة توترات ومتغيرات جيوسياسية متسارعة، في ظل الاعتداءات والمخاطر المحيطة، لافتًا إلى وجود ارتباط مباشر بين أمن الأراضي السعودية وأمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر، الذي يمثل شريانًا تجاريًا عالميًا وبوابة رئيسية لقناة السويس.
أمن البحر الأحمر والسواحل السعودية ركيزة لحماية التجارة الدولية واستقرار المنطقة
وأوضح أن تأمين السواحل السعودية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بحماية حركة التجارة الدولية وضمان سلامة خطوط الإمداد العالمية، في مواجهة أي محاولات لفرض واقع عسكري أو تخريبي من شأنه عرقلة الاستقرار الاقتصادي على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأضاف الراجحي أن التصريحات الأخيرة تمثل تأكيدًا عمليًا على أن الشراكة بين القاهرة والرياض تتجاوز الأطر البروتوكولية والدبلوماسية التقليدية، لتجسد مفهوم «وحدة المصير»، بما يعكس الترابط الاستراتيجي بين البلدين وارتباط أمنهما واستقرارهما بالتحديات التي تشهدها المنطقة.
واختتم الراجحي بالتأكيد على أن الموقف المصري يعيد التذكير بالأدبيات الاستراتيجية الكلاسيكية التي ترى أن «قوة مصر من قوة الخليج، وأن استقرار المملكة هو ركيزة أساسية لاستقرار العالم العربي بأسره».
بلغاريا توقف البحث عن طاقم سفينة غرقت بهجوم مسيّرة في البحر ا...
اقتصاد فرنسا تحت الضغط.. الشركات تتعثر والحكومة تدرس زيادة ال...
