طلب البابا ليو الرابع عشر من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هدنة في مدينة أوليشكي بمنطقة خيرسون الأوكرانية، الخاضعة للسيطرة الروسية، لإتاحة إيصال الغذاء والمساعدات الطبية وإجلاء المدنيين طوعاً وبأمان. وجاءت المكالمة الهاتفية بينما كان البابا يتعافى في مستشفى جيميلي بروما، بعد جراحة لإزالة جزء من الرئة اليمنى لاستئصال ورم خبيث يوم الثلاثاء 13 أكتوبر.

تصريح الفاتيكان

أعلن المكتب الصحفي للكرسي الرسولي أن البابا أعرب عن قلقه العميق إزاء الوضع الإنساني الخطير في مدينة أوليشكي، ودعا إلى وقف لإطلاق النار يتيح إيصال المساعدات الغذائية والطبية، وإجلاء المدنيين طوعاً وبأمان، ولم يصدر عن الفاتيكان تفاصيل إضافية عن آلية الهدنة أو الجهة التي ستشرف عليها.

رواية الكرملين

قال الكرملين، في قراءته للمكالمة، إن بوتين قدّم للبابا «شرحاً مفصلاً» عن مسؤولية «نظام كييف» عن الأزمة الإنسانية في أوليشكي. ونقلت وكالة «ريا نوفوستي» الروسية أن بوتين أبدى دعمه لمبادرة الفاتيكان لإيصال الإمدادات إلى المدنيين، واستعداده للتعاون في هذا الشأن، بحسب ما ذكرته «رويترز» عن الوكالة.

خلفية الأزمة

تقول الأمم المتحدة إن نحو 1700 شخص ما زالوا محاصرين في أوليشكي، ولم تصل إليهم مساعدات غذائية منذ مايو 2026. وكانت المفوضة السامية لحقوق الإنسان فولكر تورك قد وصفت الوضع في المدينة بأنه «يائس» يوم الجمعة، وطالبت روسيا بتمكين المدنيين من المغادرة. وقالت أوكرانيا إنها أعدّت مهمة إجلاء بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وإن قواتها مستعدة لمراعاة وقف لإطلاق النار. وفي المقابل، رفض وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الخميس فكرة وقف إطلاق نار شامل، قائلاً إن أي توقف للقتال سيمنح أوكرانيا فرصة لإعادة التسلح.

وتعد هذه المكالمة الثانية المعروفة بين البابا وبوتين منذ انتخابه عام 2025، إذ جرت الأولى في 4 يونيو 2025.

تبرز المكالمة قدرة الفاتيكان على فتح قناة إنسانية مع موسكو، حتى حين تغلق الأطراف الأخرى قنوات التفاوض السياسي. لكن الطلب يتعلق بهدنة محلية محدودة لا بوقف شامل لإطلاق النار، وقد يتحول إلى ورقة تستخدمها الأطراف لإظهار التعاون دون التزام فعلي على الأرض.

للمذيد «إيطاليا» تفتح تحقيقاً مع "كاتس" و "زامير" في قضية ناشطي أسطول الصمود

للمذيد "من الفصل الي الشارع".. الضغط النفسي يتصدر الاحتجاجات في «فرنسا»