تستعد وزارة التضامن الاجتماعي لإطلاق المرحلة الخامسة من مبادرة «مودة بقرى حياة كريمة»، خلال النصف الثاني من شهر أكتوبر الجاري وحتى نهاية ديسمبر 2026، تحت رعاية الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، بمشاركة البرنامج القومي للحفاظ على كيان الأسرة المصرية «مودة»، وذلك في 21 محافظة على مستوى الجمهورية، بهدف تعزيز الوعي الأسري لدى الشباب وتأهيلهم لبناء أسر مستقرة ومتماسكة.
وتأتي المرحلة الجديدة استكمالًا لجهود البرنامج القومي «مودة» في الوصول إلى الشباب داخل المجتمعات الريفية، ونشر المعارف والمهارات المرتبطة بتكوين الأسرة والحفاظ على استقرارها، من خلال أنشطة توعوية وتدريبية تستهدف الشباب والمقبلين على الزواج وحديثي الزواج، بما يدعم الأبعاد الاجتماعية والتنموية للمبادرة الرئاسية «حياة كريمة».
نوصى بقرأة :
بشرى لمستفيدي تكافل وكرامة.. تمويل من بنك ناصر يصل إلى 30 ألف جنيه لبدء مشروعك
482 ألف مستفيد من مبادرة مودة بقرى حياة كريمة
وأكدت الأستاذة رندة فارس، مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشؤون صحة وتنمية الأسرة والمرأة والطفل، ومديرة برنامج «مودة»، أن المرحلة الخامسة تمثل امتدادًا لما تحقق خلال المراحل الأربع السابقة منذ انطلاق المبادرة عام 2021، والتي بلغ إجمالي المستفيدين من أنشطتها 482 ألفًا و266 مستفيدًا ومستفيدة في القرى المستهدفة ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».
وأوضحت أن المبادرة تستهدف الاستثمار في بناء وعي الإنسان المصري، باعتباره أحد المحاور الأساسية لتحقيق التنمية، من خلال إتاحة المعرفة اللازمة للشباب حول أسس تكوين الأسرة، وتعزيز قدرتهم على التعامل الإيجابي مع التحديات التي قد تواجه العلاقات الزوجية، بما يسهم في دعم التماسك الأسري والمجتمعي.
وأضافت أن التوسع في تنفيذ الأنشطة داخل القرى المصرية يتيح الوصول إلى مزيد من الشباب في المجتمعات الريفية، وتقديم برامج تأهيلية تساعدهم على اكتساب المهارات الضرورية لإدارة العلاقات الأسرية بصورة واعية ومسؤولة.
378 نشاطًا توعويًا وتدريبيًا في 21 محافظة
وتتضمن المرحلة الخامسة من مبادرة «مودة بقرى حياة كريمة» تنفيذ نحو 378 نشاطًا توعويًا وتدريبيًا في 21 محافظة، تتنوع بين الندوات التثقيفية والدورات التدريبية المباشرة والحملات الميدانية، بالتنسيق مع مديريات التضامن الاجتماعي بالمحافظات المستهدفة.
ويشارك في تنفيذ الأنشطة كوادر تدريبية مؤهلة وفرق من المتطوعين الميدانيين، بما يعزز انتشار المبادرة داخل القرى المستهدفة، ويساعد على توسيع نطاق الاستفادة من برامج التوعية والتأهيل الأسري.
وتستهدف هذه الأنشطة الوصول إلى الشباب والمقبلين على الزواج وحديثي الزواج، من خلال محتوى يجمع بين التوعية النظرية والتدريب المباشر، بما يساعد المشاركين على فهم طبيعة العلاقات الأسرية، والتعرف على أساليب التعامل مع المواقف اليومية والخلافات التي قد تنشأ بين الزوجين.
ويأتي تنوع الأنشطة في إطار حرص البرنامج على تقديم رسائل توعوية تتناسب مع احتياجات الفئات المستهدفة، وتساعد على تعزيز الوعي بأهمية الاستعداد للحياة الزوجية، بدلًا من الاقتصار على التعامل مع المشكلات الأسرية بعد وقوعها.
مهارات التواصل وإدارة الخلافات الزوجية ضمن برامج مودة
وتتناول الأنشطة المقررة مجموعة من الموضوعات المرتبطة ببناء الأسرة واستقرارها، وفي مقدمتها الجوانب الاجتماعية والنفسية للعلاقات الزوجية، ومهارات التواصل الفعال، وأساليب إدارة الخلافات بين الزوجين، بما يساعد الشباب على بناء علاقات قائمة على التفاهم والاحترام المتبادل.
كما تشمل البرامج التوعية بالصحة الإنجابية، وأهمية إجراء الفحوصات الطبية قبل الزواج، والتخطيط الأسري، إلى جانب التعريف بالحقوق والمسؤوليات المتبادلة بين الزوجين، بما يعزز إدراك الشباب لطبيعة الالتزامات المرتبطة بتكوين الأسرة.
وتمتد موضوعات التوعية إلى الجوانب الاقتصادية للحياة الأسرية، من خلال تناول كيفية إدارة موارد الأسرة والتخطيط المالي، بما يدعم قدرة الزوجين على اتخاذ قرارات مالية مناسبة، والتعامل مع الاحتياجات المعيشية وفقًا للإمكانات المتاحة.
ويعكس هذا التنوع في المحتوى التوعوي توجه المبادرة نحو التعامل مع استقرار الأسرة باعتباره منظومة متكاملة، تتداخل فيها الجوانب النفسية والاجتماعية والصحية والاقتصادية، ولا تقتصر على الاستعداد للزواج من الناحية الشكلية فقط.
مايا مرسي تدعم التوسع في التأهيل الأسري داخل القرى المصرية
وتنفذ المبادرة تحت رعاية الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، ضمن جهود الوزارة لتعزيز خدمات التوعية والتأهيل الأسري، وتوسيع نطاق وصولها إلى الفئات المستهدفة في مختلف المحافظات، مع التركيز على المجتمعات الريفية الواقعة ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».
ويأتي التعاون مع مديريات التضامن الاجتماعي بالمحافظات المستهدفة لدعم تنظيم الأنشطة والوصول إلى الشباب داخل القرى، فيما تسهم مشاركة المدربين والمتطوعين في تنفيذ البرامج التوعوية وتيسير التواصل مع المستفيدين.
وتؤكد هذه الجهود أهمية الجمع بين التنمية الاجتماعية وتحسين جودة الحياة داخل المجتمعات المحلية، من خلال الاهتمام ببناء وعي الشباب وإعدادهم لتحمل مسؤوليات تكوين الأسرة، بما يتكامل مع جهود تطوير الخدمات والبنية الأساسية في القرى المستهدفة.
مودة تتبنى نهجًا وقائيًا لحماية كيان الأسرة المصرية
وأكدت رندة فارس أن برنامج «مودة» يعتمد على نهج وقائي يستهدف تأهيل الشباب قبل تكوين الأسرة، وإكسابهم المعارف والمهارات اللازمة لبناء علاقات زوجية قائمة على التفاهم والاحترام والمسؤولية المشتركة.
ويقوم هذا النهج على تعزيز استعداد الشباب للتعامل مع متطلبات الحياة الزوجية، وفهم الحقوق والواجبات المتبادلة، وتنمية قدرتهم على إدارة الخلافات والتعامل مع الضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي قد تؤثر على استقرار الأسرة.
وأشارت إلى أن التوسع في تنفيذ أنشطة البرنامج داخل قرى «حياة كريمة» يأتي في إطار حرص وزارة التضامن الاجتماعي على إتاحة خدمات التأهيل الأسري لمختلف الفئات والمجتمعات المستهدفة، وتعزيز دور الأسرة باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار المجتمعي والتنمية المستدامة.
ومن المقرر أن تستمر فعاليات المرحلة الخامسة خلال الفترة من النصف الثاني من أكتوبر وحتى نهاية ديسمبر 2026، عبر نحو 378 نشاطًا في 21 محافظة، استكمالًا لمسار المبادرة الذي بدأ عام 2021، ووصل إجمالي المستفيدين من مراحله الأربع السابقة إلى 482 ألفًا و266 مستفيدًا ومستفيدة
نوصى بقرأة :
