التقى الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم السبت 17 أكتوبر 2026، أسعد الشيباني، وزير الخارجية والمغتربين بالجمهورية العربية السورية، وذلك على هامش أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة في العاصمة العراقية بغداد.
وتناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات المصرية السورية، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن أبرز التطورات الإقليمية، في ظل التحديات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة، والتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين.
مصر تؤكد دعم وحدة سوريا وسيادتها
وصرح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزير بدر عبد العاطي أكد خلال اللقاء موقف مصر الثابت والداعم لوحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، مع التشديد على أهمية الحفاظ على مؤسساتها الوطنية ومقدرات الشعب السوري.
وشدد عبد العاطي على رفض مصر أي تدخلات خارجية من شأنها المساس بالسيادة السورية، مؤكدًا ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية التي احتلتها.
وتعكس هذه المواقف، وفقًا للتصريحات المصرية، أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية ودعم استقرار مؤسسات الدولة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
القاهرة ودمشق تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري
وفي سياق العلاقات الثنائية، أشاد وزير الخارجية المصري بنتائج الاجتماع الحكومي الثاني الذي عُقد مؤخرًا في دمشق، كما رحب بتشكيل مجلس الأعمال المصري السوري المشترك.
وأكد عبد العاطي أهمية تفعيل الآليات التنفيذية اللازمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، والاستفادة من الفرص المتاحة لتوسيع مجالات الشراكة خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي تشكيل مجلس الأعمال المشترك في إطار الجهود الرامية إلى دعم التواصل بين مجتمعَي الأعمال في مصر وسوريا، وفتح مجالات أوسع للتعاون في الأنشطة التجارية والاستثمارية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
تطورات غزة وخطة السلام على مائدة المباحثات
وتطرق اللقاء إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها التطورات في قطاع غزة، والجهود المبذولة لتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام.
كما تبادل الوزيران وجهات النظر بشأن المساعي الرامية إلى احتواء التوترات، والتعامل مع التطورات المتسارعة في المنطقة، في ظل استمرار التحديات التي تواجه جهود التهدئة والاستقرار.
لبنان والتصعيد الإقليمي وأمن الملاحة
وشملت المباحثات كذلك الأوضاع في لبنان، والتصعيد الجاري في المنطقة، فضلًا عن قضايا أمن وحرية الملاحة البحرية، باعتبارها من الملفات التي تحظى بأهمية كبيرة في ضوء التطورات الإقليمية الراهنة.
وأكد اللقاء أهمية خفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية في التعامل مع الأزمات، بما يسهم في الحد من اتساع نطاق التوترات والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
تأكيد استمرار التنسيق والتشاور بين مصر وسوريا
وفي ختام اللقاء، برزت أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين القاهرة ودمشق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، ومتابعة التطورات الإقليمية بما يدعم فرص التهدئة ويعزز التعاون الثنائي.
ويأتي اللقاء على هامش اجتماعات منظمة التعاون الإسلامي في بغداد، التي تتيح للمسؤولين تبادل وجهات النظر بشأن القضايا العربية والإسلامية، وبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية.
