أعلنت قيادة القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، السبت، إغلاق مضيق هرمز، محذرة من استهداف السفن التي لا تلتزم بالقواعد التي تفرضها طهران على حركة الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي، في تصعيد جديد للتوترات بين إيران والولايات المتحدة.

طهران تشدد القيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز

وذكرت قيادة القوات البحرية للحرس الثوري، في بيان، أن مصير أي سفينة تخالف القواعد الإيرانية في المضيق سيكون الاحتراق، مستخدمة عبارات تهديدية تجاه السفن التي لا تلتزم بالتعليمات الصادرة عن السلطات الإيرانية.

ويأتي الإعلان في وقت تواصل فيه طهران تشديد إجراءاتها المنظمة لحركة السفن عبر مضيق هرمز، إذ فرضت، منذ أبريل 2026، قيودًا على الملاحة تضمنت تحديد مسارات للعبور واشتراط التنسيق المسبق مع بحرية الحرس الثوري.

وفي 30 مايو الماضي، أعلنت إيران إلزام السفن العابرة بالحصول على إذن مسبق من بحرية الحرس الثوري، محذرة من أن المرور دون تصريح يُعد تهديدًا أمنيًا، وهو ما يضع حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية أمام مزيد من القيود والتحديات.

مضيق هرمز في قلب المواجهة بين واشنطن وطهران

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أبرز الممرات الاستراتيجية لنقل إمدادات الطاقة والسلع على مستوى العالم، كما يشكل أحد الملفات الرئيسية في المفاوضات بين الجانبين.

وتكتسب أي قيود مفروضة على حركة السفن في المضيق أهمية اقتصادية واستراتيجية واسعة، نظرًا لدوره في حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة، فضلًا عن انعكاساته المحتملة على أمن الملاحة البحرية والأسواق العالمية.

وتعود جذور التصعيد الحالي إلى الحرب التي بدأت في 28 فبراير الماضي، عقب هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل، وفقًا للتسلسل الزمني الوارد في المعلومات المعلنة.

غير أن المواجهات بين واشنطن وطهران تجددت لاحقًا، في ظل تعثر المفاوضات بين الطرفين، رغم توقيعهما مذكرة تفاهم في منتصف يونيو، لتظل أزمة الملاحة في مضيق هرمز إحدى أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين، وسط مخاوف من اتساع نطاق التصعيد وتأثيره على أمن المنطقة والتجارة الدولية.

بلغاريا توقف البحث عن طاقم سفينة غرقت بهجوم مسيّرة في البحر ا...

الاتحاد الأوروبي يضغط على الصين لخفض العجز التجاري