أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) السبت، أنها تلقت بلاغاً عن واقعة في البحر على بعد نحو 140 ميلاً بحرياً (259 كيلومتراً) جنوب شرقي مدينة المكلا اليمنية، تعرّضت فيها ناقلة غاز طبيعي مسال لإطلاق نار من زورق صغير.
تفاصيل الحدث
قال قبطان الناقلة للهيئة إن زورقاً صغيراً يحمل سبعة أشخاص اقترب من السفينة وأطلق عليها طلقتين. ورد فريق الحراسة المسلح على متن الناقلة بطلقتين تحذيريتين، ما أجبر الزورق على تغيير مساره والابتعاد، وفق ما أوردته الهيئة. ولم تُبلغ الهيئة عن إصابات، ولم تحدد هوية الزورق أو جنسية طاقمه أو الجهة التي تقف وراءه.
سياق البحر العربي
تأتي الواقعة في منطقة تشهد منذ أشهر بلاغات متكررة عن زوارق مجهولة تقترب من السفن قبالة الساحل اليمني، منها بلاغ قرب المكلا في مايو 2026 عن زورق يحمل سبعة مسلحين، وبلاغ في أغسطس 2026 عن واقعة على بعد نحو 136 ميلاً شرق المكلا. كما سجلت الهيئة في أكتوبر 2026 انفجارات قرب ناقلة على بعد نحو 60 ميلاً جنوب ميناء المخا، في جنوب البحر الأحمر. لكن هذه الوقائع لا تُنسب إلى جهة واحدة، ولم تربطها الهيئة بعضها ببعض.
ويعد المحيط الهندي وخليج عدن من المناطق التي شهدت تاريخياً أنماط قرصنة متعددة، بينما تشهد المياه اليمنية منذ 2026 تداخلاً بين الحرب الإقليمية والنشاط البحري غير المنظم، ما يصعّب تحديد هوية المهاجمين في كل حالة.
تشير الواقعة إلى أن الخطر على الملاحة في بحر العرب لم يعد مقتصراً على الممر الضيق بين هرمز والخليج، بل امتد إلى سواحل اليمن الجنوبية. وإذا كان النمط المتكرر للزوارق الصغيرة يعكس نشاطاً إجرامياً أو قرصنة، فإن أثره على الشحن والتأمين لا يقل عن أثر الهجمات المنسوبة إلى الأطراف المتحاربة.
للمذيد بعد اعتداء على "مصورة أمريكية".. «واشنطن» تدين العنف دون تسمية المعتدين
للمذيد من غرفة المستشفى إلى «بوتين».. "البابا" يطلب هدنة لإنقاذ «أوليشكي»
