تشهد محافظة تعز جنوب غرب اليمن تصاعداً في القصف والقنص على المناطق السكنية، أدى خلال اليومين الماضيين إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، بحسب جهات محلية وحقوقية يمنية، فيما تتباين الأرقام المعلنة ولم يصدر رد من جماعة الحوثي على هذه الاتهامات.
الأرقام المعلنة
أعلن مكتب شؤون الحصار بمحافظة تعز، وهو جهة حكومية، ليل الجمعة 16 أكتوبر مقتل ثلاثة مدنيين، بينهم امرأتان، وإصابة خمسة آخرين، جراء قصف على مديرية صبر الموادم جنوب المحافظة. وأوضح المكتب أن القصف المتفرق طال منطقتي الشقب جنوب تعز وعقاقة غرب المحافظة.
وأعلنت وزيرة الشؤون القانونية إشراق المقطري، عبر منصة «إكس»، سقوط 24 مدنياً بين قتيل وجريح، أغلبهم من النساء والأطفال، في سلسلة اعتداءات شنتها جماعة الحوثي بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة وعمليات القنص على مناطق متفرقة من المحافظة. وذكرت أن القصف على قرى في مديريتي المواسط والمسراخ أسفر عن قتلى، من بينهم رجل وزوجته وابنته وزوجة ابنه في قرية الصرم بمديرية المسراخ، ومن بينهم امرأة وطفل في قرى الدوم وحجرة والمناود بمديرية المواسط.
وقالت مصادر حقوقية لموقع «إرم نيوز» إن قصفاً بقذائف المدفعية على قرية سكنية في بلدة «حِمَير» بمديرية مقبنة أسفر عن مقتل ثمانية مدنيين وإصابة ستة، ولم يتضح إن كان هذا الحادث داخل الحصيلة الإجمالية للمقطري
وصفت السلطات الواقعة «بمجزرة»
وصفت السلطة المحلية في تعز ما وقع بأنه «مجزرة»، واعتبرت قصف المنازل والأعيان المدنية «جريمة حرب مكتملة الأركان». وقالت إن الحرب التي تشنها الجماعة ألحقت أضراراً بمئات الآلاف من المواطنين، وعمّقت معاناتهم عبر الحصار والنزوح. ويعبر هذا التوصيف عن موقف طرف في النزاع، ولم تتحقق منه جهة مستقلة.
وفي المقابل، أعلن الجيش اليمني إحباط هجوم واسع للحوثيين في جبهة الشقب جنوب تعز بعد مواجهات استمرت نحو ثماني ساعات، أسفر، بحسب بيان لمحور تعز العسكري، عن مقتل 16 عنصراً من الجماعة. وأعلن الجيش تنفيذ ضربات جوية على مواقع للجماعة غرب المدينة.
رد الحوثيين وارقام الحوادث
لم يصدر رد من جماعة الحوثي على الاتهامات، ولم تعلن الأمم المتحدة أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر أرقاماً مستقلة عن الحوادث. كما لا تتطابق الحصيلة الإجمالية البالغة 24 مع مجموع الحوادث المعلنة، ما يستدعي الحذر في التعامل معها كرقم موحد.
تعكس التقارير المتكررة عن ضحايا مدنيين في تعز أن المعارك تقترب من الأحياء السكنية، وأن الحصار المفروض على المدينة يحد من قدرة السكان على الهروب أو تلقي العلاج، كما أشارت مصادر محلية إلى منع الجماعة لعدد من الجرحى والأسر من مغادرة المناطق المحاصرة. ويبقى الحكم على طبيعة الانتهاكات ومسؤوليتها مرهوناً بتحقيق مستقل يتعذر الوصول إليه في الوقت الحالي.
للمذيد من غرفة المستشفى إلى «بوتين».. "البابا" يطلب هدنة لإنقاذ «أوليشكي»
للمذيد بعد اعتداء على "مصورة أمريكية".. «واشنطن» تدين العنف دون تسمية المعتدين
