أكد النائب حلمي جاويش، عضو مجلس الشيوخ، أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج تعكس ثوابت السياسة المصرية في دعم الدول العربية الشقيقة، مشددًا على أن أمن الخليج يمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة وحماية مقدرات شعوبها، في ظل تصاعد التوترات والتحديات الإقليمية.
وقال جاويش إن تأكيد الرئيس السيسي استعداد مصر لاتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن المملكة العربية السعودية، حال طلب ذلك ووفقًا للإجراءات الدستورية، يبعث برسالة واضحة بشأن التزام الدولة المصرية بمساندة أشقائها والحفاظ على أمنهم واستقرارهم.
وأضاف أن الموقف المصري يستند إلى مسؤولية عربية مشتركة، ولا يستهدف توسيع نطاق المواجهات أو زيادة حدة التوترات، مؤكدًا أهمية الحفاظ على استقرار المنطقة في ظل التطورات المتلاحقة.
حلمي جاويش: استمرار التصعيد يهدد الملاحة وأسواق الطاقة
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن دعوة الرئيس السيسي إلى وقف الحرب وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية تعكس إدراكًا لحجم المخاطر المترتبة على استمرار التصعيد، وما قد يفرضه من تهديدات لأمن الدول العربية واستقرارها.
وأوضح أن تداعيات التوترات الإقليمية لا تقتصر على الجوانب الأمنية والسياسية، بل تمتد إلى حركة التجارة الدولية والملاحة البحرية وأسواق الطاقة، بما قد يؤثر على اقتصادات المنطقة ومعدلات النمو والاستثمار.
ولفت جاويش إلى أن العلاقات المصرية السعودية والخليجية تستند إلى تاريخ طويل من التعاون والتضامن والمصالح المتبادلة، مؤكدًا أن إشارة الرئيس إلى المواقف الداعمة التي قدمتها دول الخليج لمصر خلال مراحل صعبة تعكس تقدير الدولة المصرية لهذه المواقف، وتبرز أهمية الحفاظ على الشراكات العربية وتعزيزها في مواجهة الأزمات.
وشدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب تكثيف التنسيق السياسي بين الدول العربية، ودعم المسارات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الصراع ومنع اتساع نطاقه، مع الحفاظ على أمن البحر الأحمر والممرات البحرية الدولية، باعتبارها شرايين حيوية لحركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.
واختتم النائب حلمي جاويش تصريحاته بالتأكيد على أن وحدة الموقف العربي تمثل ضرورة استراتيجية لمواجهة التحديات الراهنة، مشيرًا إلى أن حماية الأمن القومي العربي ترتبط بتهيئة بيئة إقليمية مستقرة تدعم التنمية الاقتصادية، وتجذب الاستثمارات، وتحافظ على مصالح الشعوب العربية ومستقبلها.
