أعلنت جماعة الحوثيين، مساء الاثنين 19 أكتوبر 2026، تنفيذ ست عمليات عسكرية استهدفت مواقع داخل المملكة العربية السعودية، شملت منشآت نفطية ومطارات وقواعد عسكرية ورادارات، وفقًا لبيان صادر عن الجماعة، تحدث عن استخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيّرة في الهجمات.
ويأتي الإعلان بالتزامن مع تصاعد المواجهات العسكرية في اليمن وتزايد الضربات المتبادلة بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من التحالف، وسط توتر متصاعد على عدد من الجبهات.
استهداف منشآت نفطية ومطارات سعودية
وقال الحوثيون إن العمليات الست نُفذت خلال الساعات الـ48 الماضية، موضحين أن العملية الأولى استهدفت شركة أرامكو في مدينة ينبع على مرحلتين، فيما استهدفت العملية الثانية حقل الشيبة النفطي، زاعمين وقوع إصابات مباشرة واندلاع حرائق في المواقع المستهدفة.
وأضاف البيان أن العملية الثالثة استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض على ثلاث مراحل، بينما شملت العملية الرابعة مطار أبها الدولي، إلى جانب رادارات في جبلي الحصن والرحمة وقاعدة خميس مشيط الجوية.
وزعمت الجماعة أن الهجمات تسببت في تعطيل حركة الملاحة بمطار أبها وإلحاق أضرار بالقاعدة الجوية، دون تقديم أدلة مستقلة تؤكد حجم الأضرار أو الخسائر التي تحدثت عنها.
استهداف قوات بحرية ورادار سعودي
وفي سياق متصل، أفاد البيان بأن العملية الخامسة استهدفت معسكر قوة الواجب البحرية السعودية، مدعيًا سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات السعودية.
أما العملية السادسة، فقال الحوثيون إنها استهدفت رادارًا سعوديًا في منطقة بئر عسكر، زاعمين تدميره جراء الهجوم.
ولم تتضمن المعلومات الواردة في البيان تفاصيل مستقلة تسمح بالتحقق من نتائج العمليات المعلنة، كما لم ترد في الرواية المنشورة معلومات مؤكدة من الجانب السعودي بشأن حجم الأضرار أو الخسائر الناتجة عن هذه الهجمات.
الحوثيون يتهمون السعودية بتكثيف الضربات على اليمن
وفي المقابل، اتهمت الجماعة السعودية بتكثيف عملياتها العسكرية ضد اليمن، وقالت إن الساعات الـ48 السابقة شهدت أكثر من 200 غارة جوية وضربة صاروخية استهدفت العاصمة صنعاء وعددًا من المحافظات، وفق روايتها.
وأضاف الحوثيون أن إجمالي الغارات الجوية والضربات الصاروخية التي ينسبونها إلى السعودية منذ بدء التصعيد تجاوز 2700 غارة، مشيرين إلى سقوط عشرات القتلى والمصابين، بينهم نساء وأطفال، بحسب البيان.
ولم يتضمن النص المنشور ما يؤكد بصورة مستقلة هذه الأرقام أو الحصيلة البشرية المعلنة.
تهديدات بمواصلة التصعيد
وأكدت جماعة الحوثيين، في ختام بيانها، أنها ستواصل عملياتها العسكرية باتجاه ما وصفته بـ«العمق السعودي»، متوعدة باستهداف التحشيدات العسكرية، وربطت وقف عملياتها بإنهاء العمليات العسكرية والحصار المفروض على اليمن، وفق تعبيرها.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من التحالف على عدة جبهات يمنية، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على أمن المنطقة والمنشآت الحيوية وحركة الطيران والملاحة.
