تتجه غالبية أعضاء مجلس النواب نحو الموافقة على تفويض إرسال قوات مصرية للدفاع عن أمن المملكة العربية السعودية، وفقًا لما كشفه الدكتور عاصم الجزار، وكيل مجلس النواب ورئيس حزب الجبهة الوطنية، مؤكدًا أن المناقشات البرلمانية شهدت مشاركة واسعة من النواب، مع اختلاف المواقف بشأن التفويض بين التأييد والامتناع عن التصويت.
وأوضح الجزار أن المجلس استمع إلى مداخلات 150 عضوًا بشأن التفويض، في إطار مناقشات تستهدف إتاحة الفرصة أمام النواب للتعبير عن مواقفهم قبل اتخاذ القرار، مشيرًا إلى أن التصويت سيُجرى إلكترونيًا، وأن الموافقة تتطلب تأييد ثلثي أعضاء مجلس النواب.
وتأتي هذه المناقشات في ظل اهتمام برلماني بالقرار المطروح، وما يرتبط به من اعتبارات تتعلق بالدفاع عن أمن السعودية، وسط ترقب لما ستسفر عنه الجلسات المقبلة من مواقف نهائية للأعضاء، قبل حسم التفويض عبر التصويت.
150 نائبًا يشاركون في المناقشات.. وجلسة الاثنين محطة فاصلة
وقال وكيل مجلس النواب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «على مسؤوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إن جلسة الاثنين المقبل ستكون فاصلة في مسار المناقشات بشأن التفويض، لكنها قد لا تكون الأخيرة، إذ يتوقف استمرار انعقاد الجلسات على عدد النواب الراغبين في الحديث وطبيعة المداخلات التي سيطرحونها.
وأشار الجزار إلى أن عددًا من أعضاء المجلس طلبوا التحدث بأنفسهم لعرض مواقفهم من إرسال القوات المصرية، بدلًا من الاكتفاء بالتعبير عن آرائهم من خلال ممثليهم، بما يتيح لكل نائب توضيح موقفه بصورة مباشرة خلال المناقشات البرلمانية.
وتعكس مشاركة هذا العدد من النواب حجم الاهتمام بالموضوع داخل المجلس، خاصة مع اختلاف وجهات النظر بشأن التفويض، وهو ما يجعل استكمال المناقشات خطوة أساسية قبل الانتقال إلى التصويت، الذي سيحسم موقف البرلمان وفقًا للأغلبية المطلوبة قانونًا.
التصويت الإلكتروني يتطلب موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب
وفيما يتعلق بآليات التصويت، أوضح الجزار أن التصويت على التفويض سيُجرى إلكترونيًا، وأن إقرار الموافقة يتطلب تأييد ثلثي أعضاء مجلس النواب، ما يعني أن الاتجاه العام داخل المجلس، رغم أهميته، لا يحسم النتيجة النهائية قبل إجراء التصويت واستكمال الإجراءات البرلمانية.
كما كشف عن القواعد المنظمة لوقت الحديث خلال الجلسات، موضحًا أن المدة المخصصة لكل عضو تبلغ دقيقتين، مقابل ثلاث دقائق لرؤساء الهيئات البرلمانية واللجان، مع إمكانية مد الوقت المخصص للنائب إذا تجاوز المدة المحددة، بالنظر إلى أهمية الموضوع وضرورة الاستماع إلى وجهات النظر المختلفة.
وأكد وكيل مجلس النواب وجود اتجاهات متعددة بين الأعضاء بشأن التفويض، لافتًا إلى أن بعض النواب يؤيدون إرسال قوات مصرية بهدف الدفاع عن أمن المملكة العربية السعودية، بينما يعتزم آخرون الامتناع عن التصويت، وهو ما يعكس استمرار التباين في المواقف حتى حسم القرار.
ومن المنتظر أن تسهم الجلسات المقبلة في استكمال عرض مواقف النواب ومناقشة التفويض قبل التصويت الإلكتروني، لتتحدد النتيجة النهائية وفقًا للأصوات التي سيحصل عليها داخل المجلس، ومدى استيفائه شرط موافقة ثلثي الأعضاء.
