أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن دعم الأسر الأكثر احتياجًا في مصر لا يقتصر على الدعم النقدي المشروط الذي يقدمه برنامج «تكافل وكرامة»، وإنما يمتد إلى حزمة متكاملة من الخدمات والمزايا الاجتماعية والصحية والتعليمية والاقتصادية، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن الأسر المستحقة وتحسين مستوى معيشتها.
جاء ذلك خلال مشاركة وزيرة التضامن الاجتماعي في منتدى مصر 2026، حيث استعرضت حزمة الخدمات التكاملية التي يوفرها برنامج الدعم النقدي المشروط «تكافل وكرامة»، في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الحماية الاجتماعية وتوسيع مظلة الدعم للفئات الأولى بالرعاية.
نوصى بقرأة :
مايا مرسي: العودة إلى «تكافل وكرامة»خلال 48 ساعة لاستحقاق الدعم مجددًا
قانون الضمان الاجتماعي يضمن تكامل خدمات الحماية الاجتماعية
وأوضحت مايا مرسي أن قانون الضمان الاجتماعي رقم 12 لسنة 2025 كفل للأسر الأكثر احتياجًا الحصول على حزمة متكاملة من خدمات الحماية الاجتماعية، بما يتجاوز تقديم المساعدات النقدية المباشرة، ويعزز الاستفادة من الخدمات المكملة التي تلبي احتياجات الأسرة في مختلف جوانب الحياة.
وأشارت إلى أن هذا التكامل يستهدف تخفيف الأعباء الاقتصادية والمعيشية عن الأسر المستحقة، من خلال إتاحة مزايا وخدمات عينية وخدمية موازية للدعم النقدي، وفقًا لشروط الاستحقاق ومدى توافر كل خدمة، بما يعزز فاعلية منظومة الحماية الاجتماعية.
«Cash Plus».. دعم نقدي وخدمات مكملة للأسر المستحقة
وتشمل منظومة الدعم المتكامل، المعروفة باسم «Cash Plus»، مجموعة من الخدمات التي تساعد الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية، إذ لا يقتصر دور برنامج «تكافل وكرامة» على تحويل المساعدات المالية، بل يمتد إلى توفير مظلة من المزايا الاجتماعية والتعليمية والصحية.
وتتضمن هذه الخدمات الدعم التمويني والخبز، والإعفاءات من المصروفات الدراسية لجميع أطفال الأسرة المستحقة، وتغطية المصروفات الجامعية، إلى جانب الاستفادة من خدمات التأمين الصحي الشامل والرعاية الصحية، بما يدعم قدرة الأسر على تحمل تكاليف التعليم والعلاج.
كما تشمل الخدمات برامج محو الأمية، والرعاية خلال الألف يوم الأولى من حياة الطفل، فضلًا عن التدريب وإتاحة فرص المشروعات والتمكين الاقتصادي، بما يساعد المستفيدين على تطوير مهاراتهم وتحسين فرصهم في الحصول على دخل مستدام.
وتضم الحزمة أيضًا خدمات بطاقة الخدمات المتكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يدعم حصولهم على الخدمات والمزايا المقررة، ويعزز دمجهم في المجتمع، ويضمن مراعاة احتياجاتهم ضمن منظومة الحماية الاجتماعية.
غياب «تكافل وكرامة» يهدد بزيادة معدلات الفقر والتسرب من التعليم
وفي سياق استعراض أهمية البرنامج، أوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن غياب «تكافل وكرامة» كان من شأنه أن يؤدي إلى زيادة معدلات الفقر، ويفرض ضغوطًا إضافية على منظومة الدعم العيني، فضلًا عن ارتفاع معدلات التسرب من التعليم، نتيجة تراجع قدرة الأسر الأكثر احتياجًا على تحمل الأعباء المرتبطة باستمرار أبنائها في الدراسة.
وأضافت أن عدم وجود البرنامج كان سيؤثر كذلك في الحالة الصحية والغذائية للأمهات والأطفال، بما قد يفاقم التحديات التي تواجه الأسر محدودة الدخل في الحصول على احتياجاتها الأساسية وخدمات الرعاية الصحية اللازمة.
وأكدت أهمية المساعدات النقدية في مساندة الأسر المستفيدة، بالتوازي مع الخدمات الأخرى التي تسهم في الحد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية للفقر، وتعزز قدرة الأسر على تلبية احتياجات أفرادها.
الشمول المالي وتمكين الفئات غير القادرة على العمل
ولفتت مايا مرسي إلى أن برنامج «تكافل وكرامة» يسهم في دعم الشمول المالي، من خلال صرف المساعدات عبر بطاقات «ميزة» التي تصدر بأسماء المستفيدين، وغالبيتهم من السيدات، بما يساعد على إدماج هذه الفئات في المنظومة المصرفية، ويتيح لهن الاستفادة من أدوات الدفع الإلكتروني.
وأشارت إلى أن غياب البرنامج كان سيؤدي إلى بقاء هذه الفئات خارج المنظومة المصرفية، بما يحد من فرص استفادتها من الخدمات المالية الرسمية، إلى جانب ما قد يترتب عليه من زيادة التهميش الاجتماعي للفئات الأكثر احتياجًا.
وشددت على أهمية الدور الذي تؤديه منظومة الحماية الاجتماعية في مساندة الفئات غير القادرة على العمل، وفي مقدمتها كبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة، من خلال توفير أوجه الدعم والخدمات التي تساعد على تلبية احتياجاتهم وتعزيز اندماجهم المجتمعي.
ويعكس هذا التوجه أهمية الانتقال من تقديم المساعدات النقدية وحدها إلى نموذج متكامل للحماية الاجتماعية، يجمع بين الدعم المالي والخدمات الأساسية والتمكين الاقتصادي، بما يعزز قدرة الأسر الأكثر احتياجًا على مواجهة الأعباء المعيشية، ويدعم فرصها في تحسين جودة الحياة وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاجتماعي
نوصى بقرأة :
