دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى تحقيق تنمية اقتصادية عالية الجودة، مع الحفاظ على معدلات نمو كمي معقولة، مؤكدًا ضرورة تلبية تطلعات الشعب الصيني إلى حياة أفضل، وتعزيز التقدم الاجتماعي الشامل بالتوازي مع الحفاظ على الاستقرار.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، أن شي جين بينغ شدد، في خطاب ألقاه يوم الخميس، على أهمية مواصلة دفع مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يحقق تحسنًا فعليًا في جودة النمو ويعزز قدرة الاقتصاد على تلبية احتياجات المواطنين.
شي جين بينغ: التنمية عالية الجودة أولوية للصين
وأكد الرئيس الصيني ضرورة المضي قدمًا بثبات نحو تحقيق تنمية عالية الجودة، مشيرًا إلى أهمية الاستجابة المستمرة لاحتياجات الشعب المتزايدة وتطلعاته إلى تحسين مستوى المعيشة.
وشدد شي على أن تحقيق التنمية لا يقتصر على المؤشرات الاقتصادية فحسب، بل يمتد ليشمل دعم التقدم الاجتماعي الشامل، مع الحفاظ على الاستقرار باعتباره عنصرًا أساسيًا في مسار التنمية.
تعزيز سيطرة الحزب الشيوعي على القوات المسلحة
وفي الشأن العسكري، أكد شي جين بينغ ضرورة ترسيخ «القيادة المطلقة» للحزب الشيوعي الصيني على القوات المسلحة، إلى جانب مواصلة ما وصفه بـ«البناء السياسي للجيش».
وتعكس هذه التصريحات تمسك القيادة الصينية بمركزية دور الحزب في إدارة المؤسسة العسكرية وتوجيهها، ضمن توجهات بكين الرامية إلى تعزيز الانضباط التنظيمي والسياسي داخل القوات المسلحة.
التكنولوجيا والكفاءات البشرية في صدارة إصلاح الجيش
وتطرق الرئيس الصيني إلى جهود إصلاح الجيش وتطوير قدراته، مشددًا على أهمية الاستفادة من العلوم والتكنولوجيا في تعزيز الكفاءة العسكرية ورفع مستوى الجاهزية.
كما أشار إلى ضرورة الاستثمار في الكفاءات البشرية، وتطوير القدرات والمهارات، إلى جانب ترسيخ الإدارة القائمة على سيادة القانون، بما يدعم جهود تحديث المؤسسة العسكرية وتطوير أساليب عملها.
الذكرى التسعون للمسيرة الطويلة
وجاء خطاب شي جين بينغ في إطار الاحتفالات بالذكرى التسعين لـ«المسيرة الطويلة»، التي تمثل إحدى المحطات التاريخية البارزة في مسيرة الحزب الشيوعي الصيني.
وتشير «المسيرة الطويلة» إلى سلسلة من عمليات الانسحاب التي نفذها الجيش الأحمر الصيني بقيادة ماو تسي تونغ خلال عامي 1934 و1935، بهدف تفادي قوات القوميين بقيادة شيانغ كاي شيك، التي كانت تلاحق القوات الشيوعية في ذلك الوقت.
وتحظى هذه المسيرة بمكانة بارزة في الرواية التاريخية الرسمية للصين، إذ ترتبط بمرحلة مهمة من تاريخ الحزب الشيوعي وصعوده السياسي والعسكري، وتستحضرها القيادة الصينية باعتبارها رمزًا للصمود والتماسك في مواجهة التحديات.
