نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صحة التقارير التي تحدثت عن تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمنعه مؤخرًا من شن هجوم على إيران، واصفًا هذه التقارير بأنها «منحازة وغير صحيحة»، في وقت تتواصل فيه التكهنات بشأن مستقبل المواجهة بين إسرائيل وطهران وموقف واشنطن من أي تصعيد عسكري محتمل.

وأكد نتنياهو، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، أن استهداف المنشآت النووية الإيرانية وحده لا يمثل حلًا كافيًا من وجهة نظره، طالما ظل النظام الإيراني قائمًا، مشيرًا إلى أن تغيير النظام يمثل أحد الأهداف الرئيسية للتحركات الإسرائيلية تجاه إيران.

نتنياهو: تغيير النظام الإيراني هدف رئيسي

وأوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه سبق أن أصدر توجيهات إلى الجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد بشأن التعامل مع إيران، معتبرًا أن إسقاط النظام الإيراني هو الحل الذي تسعى إسرائيل إلى تحقيقه، وليس الاكتفاء باستهداف المنشآت النووية.

وتعكس تصريحات نتنياهو توسيع نطاق الأهداف التي يتحدث عنها بشأن إيران، لتتجاوز إضعاف قدراتها النووية إلى السعي لتغيير النظام الحاكم، في ظل استمرار التوترات بين الجانبين وتعدد الملفات الأمنية والعسكرية محل الخلاف.

رئيس الوزراء الإسرائيلي يتحدث عن إنجاز 90% من المهمة

وأشار نتنياهو إلى أن إسرائيل أنجزت، بحسب تقديره، نحو 90% من المهمة، في إشارة إلى ما وصفه بالجهود المبذولة لإضعاف خصوم إسرائيل وتحقيق أهدافها الأمنية.

ولم توضح التصريحات، وفقًا للمعلومات المتاحة، على نحو تفصيلي المقصود بهذه النسبة أو المعايير التي استند إليها نتنياهو في تقديره، ما يجعلها تعبيرًا عن تقييمه الشخصي لمسار العمليات والأهداف التي تسعى إسرائيل إلى تحقيقها.

خلاف بشأن موقف ترامب من شن هجوم جديد على إيران

وفي سياق متصل، رفض نتنياهو الروايات التي تحدثت عن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منعه مؤخرًا من شن هجوم على إيران، مؤكدًا أن ما نشر بشأن هذا الأمر لا يعكس، بحسب قوله، حقيقة الموقف.

وتعيد هذه التصريحات تسليط الضوء على طبيعة التنسيق بين واشنطن وتل أبيب بشأن الملف الإيراني، وحدود التحركات العسكرية الإسرائيلية المحتملة، في ظل أهمية الموقف الأمريكي في تحديد مسار التطورات الإقليمية.

تصاعد التكهنات بشأن مستقبل المواجهة مع طهران

وتأتي تصريحات نتنياهو وسط تجدد الحديث عن احتمالات استئناف المواجهة العسكرية مع إيران، بالتزامن مع تباين التقارير الإعلامية بشأن موقف الإدارة الأمريكية من أي تحرك إسرائيلي جديد.

ويظل الملف الإيراني أحد أبرز مصادر التوتر في المنطقة، في ظل الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني، والمخاوف من اتساع نطاق أي مواجهة عسكرية محتملة، وما قد يترتب عليها من تداعيات أمنية وسياسية على مستوى الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، تثير تصريحات نتنياهو بشأن تغيير النظام الإيراني تساؤلات حول طبيعة الأهداف الإسرائيلية خلال المرحلة المقبلة، وما إذا كانت التحركات المعلنة ستظل مرتبطة بإضعاف القدرات الإيرانية أم ستتجه إلى مساعٍ أوسع تستهدف تغيير المشهد السياسي في طهران.