شنّ جهاز حماية المستهلك حملتين رقابيتين بمحافظة الدقهلية، أسفرتا عن ضبط مخزن لتجميع وتعبئة زيوت سيارات مجهولة المصدر تحمل بيانات فنية غير صحيحة، والتحفظ على نحو 83 طنًا من الزيوت والمعدات المستخدمة في التعبئة والتغليف.
كما أسفرت الحملات عن ضبط منشأة أخرى غير مرخصة متخصصة في تصنيع أدوات المائدة من الميلامين باستخدام مادة اليوريا المحظور استخدامها في تصنيع هذه المنتجات وفقًا للاشتراطات الفنية المنظمة، مع استخدام اسم علامة تجارية شهيرة، والتحفظ على 66 ألفًا و900 قطعة من المنتجات النهائية المعدة للتداول، إلى جانب المعدات والخامات المستخدمة في التصنيع.
وأكد جهاز حماية المستهلك اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعتين وإحالتهما إلى النيابة العامة، في إطار تكثيف الرقابة على الأسواق والتصدي لممارسات الغش التجاري التي تهدد حقوق المستهلكين وسلامتهم.
ضبط 83 طنًا من زيوت السيارات مجهولة المصدر
في الواقعة الأولى، تمكن مأمورو الضبط القضائي بالفرع الإقليمي لجهاز حماية المستهلك بمحافظة الدقهلية من ضبط منشأة تعمل في تجميع وتعبئة زيوت السيارات مجهولة المصدر.
وكشفت أعمال الفحص والمعاينة عن وجود عبوات تحمل أسماء علامات تجارية شهيرة، ومدون عليها بيانات فنية غير صحيحة، من بينها درجات اللزوجة، بما قد يؤدي إلى تضليل المستهلكين بشأن طبيعة المنتجات ومواصفاتها.
وأسفرت الحملة عن التحفظ على نحو 83 طنًا من زيوت السيارات، بالإضافة إلى المعدات والأدوات المستخدمة في عمليات التعبئة والتغليف، والتي شملت خزانًا أرضيًا بسعة 30 طنًا يحتوي على زيوت وُصفت بأنها غير صالحة للاستخدام، وخزانًا حديديًا يضم نحو 10 أطنان من الزيوت.
كما جرى التحفظ على 40 خزانًا، تبلغ سعة كل منها طنًا واحدًا، و20 برميلًا صاجًا بسعة 100 كيلوجرام للبرميل، إلى جانب 400 جركن فارغ يحمل ملصقات بأسماء علامات تجارية شهيرة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية المقررة.
وأُحيلت الواقعة إلى النيابة العامة للتحقيق واتخاذ ما يلزم وفقًا للقانون.
ضبط مصنع غير مرخص لأدوات المائدة باستخدام مادة محظورة
وفي واقعة ثانية، ضبطت الحملة منشأة غير مرخصة بمحافظة الدقهلية متخصصة في تصنيع أدوات المائدة، من بينها الأطباق والأكواب، مع استخدام اسم إحدى العلامات التجارية الشهيرة المتداولة في الأسواق.
وكشفت أعمال الضبط عن استخدام مادة اليوريا في تصنيع أدوات المائدة المصنوعة من الميلامين، بالمخالفة للاشتراطات الفنية المنظمة لهذا النشاط، والتي تحظر استخدامها في تصنيع هذه المنتجات.
وأسفرت الحملة عن التحفظ على 66 ألفًا و900 قطعة من المنتجات النهائية المعدة للتداول، فضلًا عن المعدات والأدوات المستخدمة في عمليات التصنيع والتعبئة والتغليف النهائي.
كما تم ضبط ثلاث شكائر من مادة اليوريا، بوزن 25 كيلوجرامًا للشكارة الواحدة، بإجمالي 75 كيلوجرامًا من المادة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة.
مخاطر الزيوت المغشوشة وأدوات المائدة المخالفة
وتسلط الواقعتان الضوء على المخاطر المترتبة على استخدام خامات مجهولة المصدر أو تصنيع منتجات بالمخالفة للاشتراطات الفنية المعتمدة، وما قد ينجم عن ذلك من أضرار للمستهلكين والإضرار بالمنافسة العادلة وحقوق أصحاب العلامات التجارية.
فقد يؤدي استخدام زيوت سيارات مجهولة المصدر أو تحمل بيانات فنية مضللة إلى التأثير في كفاءة التزييت وزيادة تآكل أجزاء المحرك، بما قد يحمّل المستهلكين تكاليف إصلاح إضافية، فضلًا عن صعوبة التحقق من جودة المنتج ومطابقته للمواصفات.
كما يثير استخدام مادة اليوريا في تصنيع أدوات المائدة بالمخالفة للاشتراطات الفنية مخاوف بشأن سلامة المنتجات ومدى ملاءمتها للاستخدام، وهو ما يستدعي التحقق من طبيعتها ومدى مطابقتها للمعايير المنظمة.
وتندرج هذه الممارسات ضمن المخالفات التي تستوجب الفحص والتحقيق وفقًا للقوانين والقرارات المنظمة لحماية المستهلك وسلامة المنتجات والبيانات التجارية ومكافحة الغش التجاري.
رئيس حماية المستهلك: نكثف الرقابة على جميع مراحل تداول المنتجات
من جانبه، أكد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن تطور أساليب الغش التجاري والتحايل على الضوابط المنظمة للأسواق يفرض مواصلة تطوير آليات الرقابة وتكثيف الحملات الميدانية على مختلف حلقات تداول المنتجات.
وأوضح أن جهود الجهاز تستهدف تتبع المنتجات المخالفة منذ مصادر الخامات ومواقع التصنيع والتعبئة، مرورًا بالمخازن ومراكز التوزيع، وصولًا إلى منافذ البيع، بما يسهم في ضبط المخالفات قبل وصول المنتجات إلى المستهلكين.
وأشار السجيني إلى أن الحملات المنفذة بمحافظة الدقهلية تأتي في إطار نهج رقابي يستهدف الوصول إلى مصادر المخالفات، وعدم الاكتفاء بضبط المنتجات في مراحل تداولها النهائية.
وشدد على أن الجهاز يتعامل بحسم مع الممارسات التي تتضمن تداول منتجات مجهولة المصدر، أو تدوين بيانات فنية مضللة، أو تصنيع منتجات بالمخالفة للاشتراطات المنظمة، لما قد تسببه من أضرار لحقوق المستهلكين وسلامتهم، فضلًا عن الإضرار بالمنافسة العادلة والتعدي على حقوق أصحاب العلامات التجارية.
وأكد استمرار الحملات الرقابية واتخاذ الإجراءات القانونية المقررة بحق المخالفين، في إطار جهود الدولة لإحكام الرقابة على الأسواق، وتعزيز حماية المستهلكين، وضمان تداول منتجات مستوفاة للاشتراطات الفنية والقانونية.
