أعلن وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان، اليوم الخميس، أن المحاكم أصدرت أحكاماً بالسجن على 217 شخصاً في محاكمات سريعة مرتبطة بأعمال الشغب والنهب التي شهدتها البلاد في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، مع توقع استمرار ارتفاع العدد.
تفاصيل الأرقام
قال دارمانان أمام سجن فلوري ميروجي قرب باريس إن نحو 2700 شخص أُوقفوا منذ السبت 17 أكتوبر، وإن أكثر من 1000 منهم مثلوا أمام القضاء. ومن بين هؤلاء، أُدين 217 وأُودعوا السجن، مع توقع ارتفاع الرقم بشكل كبير. وأوضح أن نحو نصف المحكومين بالسجن ليست لديهم سوابق جنائية، وأن معظمهم رجال تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاماً.
ووصف دارمانان الرد القضائي بأنه شديد الحزم للغاية، وقال إن الهدف من الأحكام السريعة إلى جانب توسيع السجون هو ردع أعمال النهب مستقبلاً. وأضاف أن الحل لاكتظاظ السجون ليس في سجن عدد أقل من الناس، بل في توفير مساحة أكبر في السجون.
تصريحات أخرى
أعلن إيمانويل ماكرون أن المظاهرات غير المرخصة ستُحظر خلال الأيام المقبلة، وأن السبت المقبل سيقتصر على التظاهرات النقابية المرخصة، وأن 20% من الشرطة الإضافية ستُنشر. وأعلنت محافظتا مرسيليا وليون حظر جميع المظاهرات يوم السبت. و أُوقف شخصان في قضية حريق بلدية ليموج.
وصف ماكرون تحركات المتطرفين بأنها «فتنة» من مجموعات يسارية متطرفة، وقال إن من يتحدثون بسوء عن البلاد لا يحبون بلدهم.
قال تقرير لصحيفة «إيبوك تايمز» إن نحو 2500 شخص أُوقفوا بين 17 و21 أكتوبر، أُحيل 917 منهم إلى النيابة وسُجن 174.
خلفية الأحكام
تأتي الأحكام بعد أسبوع من أعنف أعمال شغب شهدتها فرنسا منذ سنوات، إذ تحولت احتجاجات ضد غلاء المعيشة وأوضاع التعليم إلى نهب واشتباكات مع الشرطة وإضرام نيران في سيارات ومبانٍ. ودعت الحكومة إلى الحزم، بينما يرى منتقدون أن الأحكام السريعة قد تطال متظاهرين لم يشاركوا في العنف، وأن السياسة الجنائية ينبغي أن تتجنب الانتقام الجماعي.
تكشف الأحكام أن الحكومة تحاول استعادة السيطرة عبر القضاء بعد أن اتُهمت بالتقصير في حماية الشارع، لكنها تضع في الوقت نفسه ضغطاً على النظام القضائي والسجون. وتطرح الأرقام سؤالاً عن التوازن بين الردع والعدالة، خاصة أن نصف المحكومين بلا سوابق، وأن أغلبهم من الشباب.
للمذيد نحن ندفع ثمن الزيتون "بالدم"..« مستوطنون» يسرقون محاصيل الضفة
للمذيد سبع ناقلات نفط اشتعلت في «هرمز».. "رواية إيرانية" تنتظر التأكيد
