أدان الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة الروم الأرثوذكس بمحافظة الكرك في المملكة الأردنية الهاشمية، وأسفر عن سقوط ضحايا ومصابين، معربًا عن بالغ قلقه إزاء الاعتداء على كنيسة السيدة العذراء بمنطقة كرداسة في محافظة الجيزة، ومحذرًا من تصاعد خطاب الكراهية والتطرف الديني في المنطقة.

وأكد الحزب، في بيان، أن استغلال بعض التيارات الدينية المتطرفة لما تشهده المنطقة من احتلال وعدوان وحروب، لتصوير الصراعات السياسية والوطنية باعتبارها مواجهات دينية بين أتباع العقائد المختلفة، يسهم في تغذية التعصب والكراهية، وتهيئة المناخ للعنف الطائفي واستهداف المسيحيين ودور عبادتهم.

المصري الديمقراطي الاجتماعي: الصراعات السياسية لا تبرر التحريض الديني

وشدد الحزب على أن مقاومة الاحتلال والعدوان والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعوب لا يمكن أن تكون مبررًا للتحريض الديني أو الاعتداء على الأبرياء، محذرًا من أن إضفاء طابع ديني على الصراعات السياسية والوطنية يضر بالقضايا العادلة، ويهدد وحدة المجتمعات العربية وأمنها واستقرارها.

وأشار البيان إلى خطورة الخلط بين المواقف السياسية والصراعات الإقليمية من جهة، والانتماءات الدينية للمواطنين من جهة أخرى، مؤكدًا أن استهداف الأشخاص أو دور العبادة على أساس ديني يمثل تهديدًا للتعايش المشترك، ويزيد من مخاطر الانقسام داخل المجتمعات.

وفيما يتعلق بالاعتداء على كنيسة السيدة العذراء بكرداسة، طالب الحزب بسرعة استكمال التحقيقات وإعلان نتائجها بشفافية، مع فحص جميع الدوافع المحتملة للحادث، وعدم استبعاد أي فرضية قبل التوصل إلى نتائج تستند إلى الأدلة.

وأكد الحزب أن وجود تاريخ لتعاطي المخدرات لدى المشتبه به، إذا ثبت، لا يكفي وحده لاستبعاد احتمال تأثره بخطابات الكراهية أو التحريض الطائفي، مشددًا على أن تحديد الدوافع الحقيقية للحادث يجب أن يستند إلى التحقيقات والأدلة، وليس إلى افتراضات مسبقة.

دعوة لمواجهة خطاب الكراهية وترسيخ المواطنة والمساواة

ودعا الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي مؤسسات الدولة والقوى السياسية والمؤسسات الدينية ووسائل الإعلام إلى تحمل مسؤولياتها في مواجهة خطاب الكراهية والتحريض، والعمل على ترسيخ قيم المواطنة والمساواة وحرية العقيدة، بما يحمي النسيج الوطني ويحول دون انتشار الفتنة والانقسام.

وأكد البيان أهمية تكاتف الجهود لمواجهة الأفكار المتطرفة التي تستهدف إثارة التوترات الدينية، وتعزيز ثقافة احترام الاختلاف، بما يضمن حماية المواطنين ودور العبادة، وترسيخ مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات دون تمييز على أساس الدين أو المعتقد.

وفي ختام بيانه، تقدم الحزب بخالص التعازي إلى أسر ضحايا الهجوم الإرهابي في الأردن، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين، ومؤكدًا تضامنه الكامل مع الشعب الأردني الشقيق في مواجهة الإرهاب والتطرف.