أكد رئيس مجلس الوزراء أن الدولة المصرية نجحت في جمع 5 ملايين طن من القمح، في إطار جهودها لتعزيز الأمن الغذائي وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي، وتقليل التأثر بالتغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية.

جاء ذلك في تصريحات رئيس الوزراء ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، الذي يُعقد تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء، لمناقشة أبرز القضايا الاقتصادية والتنموية، واستعراض جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قدراتها في القطاعات الحيوية.

5 ملايين طن من القمح.. خطوة لتعزيز الأمن الغذائي

يمثل نجاح الدولة في جمع 5 ملايين طن من القمح مؤشرًا مهمًا على الجهود المبذولة لدعم منظومة الأمن الغذائي، باعتبار القمح من المحاصيل الاستراتيجية التي ترتبط بصورة مباشرة بتوفير الخبز والسلع الأساسية للمواطنين.

وتولي الدولة اهتمامًا كبيرًا بملف القمح، من خلال دعم المزارعين وتشجيعهم على التوسع في زراعته، إلى جانب العمل على تطوير منظومة التوريد والتخزين، بما يسهم في الحفاظ على المحصول وتقليل الفاقد، والاستفادة القصوى من الإنتاج المحلي.

وتأتي هذه الجهود في ظل التحديات التي تواجه أسواق الغذاء العالمية، وما تشهده من تغيرات في الأسعار وسلاسل الإمداد، الأمر الذي يجعل تعزيز الإنتاج المحلي أحد المسارات المهمة لتأمين احتياجات السوق المصرية.

دعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد

تسعى الدولة إلى زيادة مساهمة الإنتاج المحلي في تلبية احتياجات المواطنين من السلع الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح، من خلال التوسع في المشروعات الزراعية وتحسين كفاءة استخدام الموارد المتاحة.

كما يمثل تشجيع المزارعين على توريد المحصول للدولة عنصرًا أساسيًا في دعم منظومة الإمدادات الغذائية، إذ يساعد على توفير كميات من القمح المحلي يمكن توظيفها ضمن الاحتياجات التموينية، بما يدعم استقرار إمدادات السلع الأساسية.

ويرتبط تحقيق هذا الهدف بعدة عوامل، من بينها تحسين إنتاجية الفدان، وتوفير التقاوي المناسبة، وتطوير أساليب الري والزراعة، فضلًا عن تعزيز كفاءة عمليات جمع المحصول ونقله وتخزينه.

تطوير منظومة التخزين والحفاظ على المحصول

لا تقتصر جهود تعزيز الأمن الغذائي على زيادة كميات القمح الموردة، بل تشمل أيضًا الاهتمام بمراحل التخزين والتداول، لضمان الحفاظ على جودة المحصول والحد من الفاقد.

وتكتسب صوامع تخزين الحبوب أهمية خاصة في هذا السياق، لما توفره من إمكانات تساعد على حماية القمح من التلف، وتحسين كفاءة إدارة المخزون الاستراتيجي، بما يسهم في دعم استقرار منظومة توفير السلع الأساسية.

ويُعد تطوير البنية التحتية المرتبطة بتخزين الحبوب ونقلها أحد الجوانب المهمة في إدارة ملف الأمن الغذائي، خاصة مع ارتفاع أهمية تأمين الاحتياجات المحلية في مواجهة التقلبات الدولية.

الأمن الغذائي ضمن أولويات التنمية في مصر

يأتي ملف القمح في مقدمة القضايا المرتبطة بالأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية، نظرًا لتأثيره المباشر في حياة المواطنين وارتباطه بتوفير أحد أهم مكونات الغذاء اليومي.

وتعكس تصريحات رئيس الوزراء بشأن نجاح الدولة في جمع 5 ملايين طن من القمح أهمية مواصلة العمل على تعزيز الإنتاج الزراعي، وتحسين كفاءة منظومة التوريد والتخزين، ودعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات المتعلقة بتوافر السلع الاستراتيجية.

وتندرج هذه الجهود ضمن الملفات التي تحظى باهتمام خلال منتدى مصر 2026، الذي يناقش رؤى الدولة للتنمية ومستقبل القطاعات الحيوية، في إطار شعار نظرة لليوم.. رؤية للغد