أكد المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية وأمين لجنة النقل واللوجستيات بالحزب، أن توطين صناعة الرمال السوداء واستخلاص المعادن النادرة محليًا يمثلان ركيزة أساسية لبناء اقتصاد معرفي وصناعي قوي، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية المصرية، بدلًا من تصديرها في صورتها الخام، بما يفتح المجال أمام دعم الصناعات التكنولوجية والدقيقة وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

وأشاد محمود، في بيان، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية، مؤكدًا أهمية الانتقال من مرحلة استخراج الخامات إلى تصنيعها محليًا، بما يدعم توطين التكنولوجيا، ويعزز القدرات الإنتاجية، ويسهم في بناء قاعدة صناعية أكثر تنوعًا وقدرة على المنافسة.

وأوضح أن الاجتماع الرئاسي الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس مجلس الوزراء ووزيري الكهرباء والمالية يعكس، بحسب تقديره، اهتمام الدولة بتطوير قطاعات الطاقة والبنية التحتية، وتسريع تنفيذ المشروعات المرتبطة بالاستدامة الاقتصادية، بما يدعم خطط التنمية ويعزز كفاءة منظومة الإنتاج والخدمات اللوجستية.

الطاقة المتجددة وتطوير الشبكة القومية للكهرباء

وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، أشاد الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية بالخطوات المعلنة لتنفيذ مشروع محطة إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح بقدرة 200 ميجاوات في منطقة خليج السويس، معتبرًا أن التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة يمثل أحد المسارات المهمة لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وخفض الانبعاثات الكربونية.

وأشار محمود إلى أن تقديم موعد الوصول بنسبة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028 بدلًا من عام 2030، وفقًا لما ورد في البيان، يعكس توجهًا نحو تسريع التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة، وتعزيز قدرة الاقتصاد على التعامل مع التحديات المرتبطة بتكاليف الطاقة ومتطلبات الاستدامة.

وأكد أن نجاح مشروعات الطاقة المتجددة لا يتوقف على إنشاء محطات الإنتاج فقط، بل يرتبط كذلك بقدرة الشبكة القومية للكهرباء على استيعاب الطاقة المنتجة ونقلها إلى مناطق الاستهلاك بكفاءة، لافتًا إلى أهمية توقيع عقد تدعيم الشبكة بخط هوائي جديد بجهد 500 كيلوفولت لنقل طاقة الرياح من خليج السويس إلى مراكز الاستهلاك.

وأضاف أن تطوير شبكات نقل الكهرباء يمثل عنصرًا محوريًا في دعم المناطق الصناعية والتجمعات العمرانية الجديدة، إذ يساعد على توفير احتياجاتها من الطاقة، ويعزز الاستفادة الفعلية من الاستثمارات الموجهة إلى مشروعات الإنتاج النظيف.

بطاريات تخزين الطاقة والهيدروجين الأخضر وتحلية المياه

ولفت محمود إلى أهمية التوسع في تقنيات تخزين الطاقة باستخدام البطاريات، إلى جانب مشروعات الهيدروجين الأخضر، باعتبارها مجالات يمكن أن تسهم في تطوير منظومة الطاقة وتعزيز الاستفادة من المصادر المتجددة، خاصة مع تنامي الحاجة إلى حلول مستدامة وأكثر كفاءة.

كما تناول أهمية مشروعات تحلية مياه البحر، وفي مقدمتها المنظومة المتكاملة بمنطقة الضبعة، مشيرًا إلى أن التوسع في هذه المشروعات لا يقتصر على توفير مصادر إضافية للمياه، بل يمكن أن يدعم توطين التكنولوجيا والصناعات المرتبطة بها، ويفتح المجال أمام التعاون مع الشركات العالمية لنقل الخبرات وتطوير القدرات المحلية.

وشدد على أن التكامل بين مشروعات الطاقة والمياه والتصنيع المحلي يمثل فرصة لتعزيز القاعدة الإنتاجية، ورفع كفاءة البنية التحتية، وربط الاستثمارات الكبرى باحتياجات التنمية الصناعية والعمرانية، بما يدعم قدرة الدولة على الاستفادة من إمكاناتها الاقتصادية بصورة أكثر استدامة.

خفض المديونية والانضباط المالي لدعم التنمية

وفيما يتعلق بالسياسة المالية، ثمّن محمود التكليفات الرئاسية الخاصة بتكاتف أجهزة الدولة لدعم خطة وزارة المالية لخفض مديونية أجهزة الموازنة العامة، مؤكدًا أن تحقيق الاستقرار المالي والانضباط الاقتصادي يمثلان عنصرين مهمين في التعامل مع التحديات الاقتصادية العالمية.

وأوضح أن إدارة المديونية وتحسين كفاءة الإنفاق العام يرتبطان بقدرة الدولة على مواصلة تنفيذ برامج التنمية، وتوجيه الموارد نحو القطاعات ذات الأولوية، مع الحفاظ على التوازن بين متطلبات الاستثمار في البنية التحتية والطاقة والصناعة وبين اعتبارات الاستدامة المالية.

واختتم المهندس إيهاب محمود تصريحاته بالتأكيد على أهمية الربط بين تطوير مشروعات الطاقة والمياه، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، وتوسيع التصنيع المحلي، معتبرًا أن هذه المسارات يمكن أن تدعم بناء اقتصاد أكثر اعتمادًا على الإنتاج والمعرفة والتكنولوجيا، وتزيد القيمة الاقتصادية للموارد المصرية، وتدعم فرص التنمية الصناعية خلال السنوات المقبلة.