أكد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، أن الحزب لا يعنيه من يتولى الحكم في إسرائيل، مشددًا على استمرار ما وصفه بمواجهة العدوان الإسرائيلي على لبنان، ورفض مناقشة نزع سلاح الحزب ما دام الاحتلال والاعتداءات مستمرين.
وجاءت تصريحات قاسم، اليوم الأربعاء، بالتزامن مع تطورات سياسية في إسرائيل أعقبت الانتخابات البرلمانية، التي لم تحسم بصورة نهائية هوية الحكومة المقبلة، وسط منافسة محتدمة بين معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقوى المعارضة.
قاسم: تغيير الحكومة الإسرائيلية لن يغير موقفنا
قال قاسم، في بيان نقلته وسائل إعلام، إن هوية المسؤول الذي يحكم إسرائيل ليست موضع اهتمام الحزب، معتبرًا أن القضية الأساسية تتمثل في استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية.
وأضاف أن إسرائيل لن تتمكن، بحسب تعبيره، من مواصلة احتلال الأراضي اللبنانية، مطالبًا بانسحابها، ومؤكدًا أن موقف الحزب يرتبط بما يجري على الأرض، وليس بالتغيرات السياسية داخل إسرائيل.
وتعكس هذه التصريحات محاولة من قيادة حزب الله التأكيد على أن موقفها العسكري والسياسي لن يتغير بمجرد انتقال السلطة في إسرائيل من حكومة إلى أخرى، وأن أي تحول في العلاقة بين الجانبين يرتبط، وفق رؤية الحزب، بإنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات.
سلاح حزب الله في قلب الخلاف اللبناني
جدد الأمين العام لحزب الله رفضه مناقشة سحب سلاح الحزب في ظل استمرار الاحتلال والعمليات العسكرية الإسرائيلية، مؤكدًا أن ما وصفه بالمقاومة سيواصل مواجهة أي هجمات تستهدف لبنان.
ويأتي هذا الموقف في وقت يتواصل فيه الخلاف داخل لبنان بشأن مستقبل السلاح خارج إطار الدولة، في ظل مطالبة الحكومة بحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، وتنفيذ الترتيبات الأمنية المرتبطة بوقف إطلاق النار والقرار الدولي رقم 1701.
وفي المقابل، يتمسك حزب الله بأن الاحتفاظ بقدراته العسكرية ضروري لمواجهة إسرائيل، ويرفض التخلي عنها قبل معالجة ما يعتبره تهديدات مستمرة للأراضي اللبنانية.
ويضع هذا التباين الحكومة اللبنانية أمام تحدٍ سياسي وأمني معقد، يتمثل في تحقيق الاستقرار وحماية الحدود، مع التعامل مع الخلافات الداخلية بشأن سلطة الدولة وقرار الحرب والسلم.
الانتخابات الإسرائيلية لا تغير حسابات الجبهة اللبنانية
تأتي تصريحات قاسم بعد الانتخابات الإسرائيلية التي شهدت منافسة شديدة، مع استمرار الغموض بشأن قدرة معسكر نتنياهو على تشكيل حكومة تحظى بأغلبية مستقرة داخل الكنيست.
ويرى موقف حزب الله أن تبدل القيادة السياسية في إسرائيل لا يمثل، في حد ذاته، ضمانة لإنهاء المواجهة أو وقف العمليات العسكرية في لبنان، خصوصًا مع استمرار الخلافات بشأن الانسحاب الإسرائيلي والترتيبات الأمنية على الحدود.
في المقابل، قد تؤثر نتائج الانتخابات الإسرائيلية في توجهات الحكومة المقبلة تجاه لبنان، سواء عبر مواصلة النهج العسكري أو إعطاء مساحة أكبر للمسار السياسي، لكن ذلك سيظل مرتبطًا بقرارات القيادة الجديدة والتطورات الميدانية والإقليمية.
اتفاقات التهدئة أمام اختبار جديد
تتزامن تصريحات قاسم مع استمرار الجدل حول التفاهمات التي تهدف إلى خفض التصعيد بين لبنان وإسرائيل، في ظل خلافات بشأن الانسحاب الإسرائيلي، وانتشار الجيش اللبناني، ومستقبل سلاح حزب الله.
وكانت المواجهات السابقة قد خلفت خسائر بشرية ومادية واسعة، وأدت إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان، ما جعل تثبيت التهدئة أولوية ملحة بالنسبة إلى السلطات اللبنانية والمجتمع الدولي.
لكن استمرار الخلاف حول السلاح والوجود العسكري الإسرائيلي يثير مخاوف من تجدد المواجهة، خصوصًا إذا تعثرت الجهود الدبلوماسية أو وقعت تطورات ميدانية جديدة.
مستقبل المواجهة بين حزب الله وإسرائيل
تكشف تصريحات نعيم قاسم عن تمسك حزب الله بموقفه الرافض لنزع السلاح قبل إنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات، في مقابل الضغوط السياسية اللبنانية والدولية المطالبة بتعزيز سلطة الدولة على كامل أراضيها.
وبين تغيرات المشهد السياسي الإسرائيلي وتعقيدات الملف اللبناني، يبقى مستقبل المواجهة مرتبطًا بمدى القدرة على تنفيذ التفاهمات الأمنية، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي، ومنع تجدد العمليات العسكرية.
في ظل استمرار التباعد بين مواقف الأطراف، تبدو المرحلة المقبلة اختبارًا جديدًا لجهود التهدئة، وقدرة لبنان على تجنب مواجهة واسعة جديدة، وسط مخاوف من أن يؤدي تعثر المسار السياسي إلى إعادة التصعيد على الحدود.
للمذيد «كاتس» يهاجم «إيزنكوت» بعد دعوته قادة الأمن الإسرائيلي لمواجهة ضغوط نتنياهو
للمذيد في سباق الأصوات الأخيرة.. المظاريف المزدوجة تحسم مصير انتخابات إسرائيل
