حققت مدينة شرم الشيخ إنجازًا بيئيًا جديدًا بحصولها على شهادة الاستحقاق ضمن جوائز المدن الخضراء العالمية لعام 2026، التي تنظمها الجمعية الدولية لمنتجي البساتين (AIPH)، تقديرًا للجهود المبذولة في حماية التنوع البيولوجي والحفاظ على الموارد الطبيعية، ودمج المعايير البيئية في خطط التنمية والتخطيط العمراني.

ويعكس هذا التكريم ما تشهده المدينة من جهود لتعزيز الاستدامة البيئية، وحماية النظم الطبيعية التي تمثل أحد أهم مقوماتها السياحية والاقتصادية، فضلًا عن تبني ممارسات تدعم قدرتها على مواجهة التغيرات المناخية والتكيف مع آثارها.

حماية الشعاب المرجانية والتنوع البيولوجي بشرم الشيخ

ويأتي حصول شرم الشيخ على شهادة الاستحقاق في ضوء الجهود المبذولة لصون التنوع البيولوجي، وحماية الشعاب المرجانية ومروج الأعشاب البحرية والموائل الصحراوية، باعتبارها ثروات طبيعية تمثل أهمية بيئية واقتصادية كبيرة للمدينة.

وتسهم هذه الجهود في الحفاظ على التوازن البيئي وحماية الكائنات البحرية والبرية، فضلًا عن ضمان استمرارية الموارد الطبيعية التي تشكل عنصرًا رئيسيًا في جذب السياح من مختلف أنحاء العالم.

التخطيط الحضري والتنمية المستدامة في صدارة الجهود

ويعكس التكريم توجه الدولة نحو دمج الاعتبارات البيئية في عمليات التخطيط الحضري ومشروعات التنمية، بما يحقق التوازن بين التوسع العمراني والحفاظ على الموارد الطبيعية.

كما تستهدف هذه الرؤية تعزيز كفاءة إدارة الموارد، والحد من التأثيرات السلبية للأنشطة البشرية، وتطبيق ممارسات تنموية تراعي الخصائص البيئية والطبيعية للمدينة.

الرصد البيئي وإدارة الزوار لتعزيز الاستدامة السياحية

وتبرز أهمية توظيف أدوات الرصد البيئي وتطوير آليات إدارة الزوار، إلى جانب تعزيز المشاركة المجتمعية، في الحد من الضغوط الناتجة عن النشاط السياحي على النظم البيئية.

وتساعد هذه الإجراءات في تحقيق التوازن بين استقبال الأعداد المتزايدة من الزوار والحفاظ على المقومات الطبيعية، بما يضمن استدامة النشاط السياحي وعدم الإضرار بالموارد البيئية التي تعتمد عليها المدينة.

شرم الشيخ نموذج للسياحة المستدامة والتكيف مع تغير المناخ

ويؤكد حصول المدينة على شهادة الاستحقاق أهمية استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز مكانة شرم الشيخ باعتبارها مقصدًا سياحيًا يمتلك مقومات طبيعية متميزة، مع التوسع في تطبيق مفاهيم السياحة المستدامة وحماية البيئة.

كما يسهم الحفاظ على النظم البيئية الطبيعية في دعم اقتصاد المدينة، وتعزيز قدرتها على التكيف مع تداعيات تغير المناخ، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة ويعزز حضور المدن المصرية في المحافل البيئية الدولية.