عقد الكاتب الصحفي ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، لقاءً موسعًا مع نحو 70 من أبرز المؤثرين وصناع المحتوى الرقمي في مصر، لمناقشة دور المحتوى الرقمي في تشكيل الرأي العام، وبحث سبل دعم هذا القطاع وتطوير أدواته، وتعزيز مساهمته في تناول القضايا الوطنية والمجتمعية، وذلك في إطار اهتمام الدولة بالتواصل مع مختلف مكونات المنظومة الإعلامية.

وشارك في اللقاء متخصصون في إنتاج المحتوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والعلمي والتكنولوجي، ويتجاوز إجمالي عدد المتابعين الدائمين لهم عبر منصات التواصل الاجتماعي 500 مليون متابع، بما يعكس حجم الانتشار والتأثير الذي تحققه هذه الفئة على المستويين الداخلي والخارجي.

وأعلن وزير الدولة للإعلام، خلال اللقاء، أن الوزارة تستعد لعقد الملتقى الأول لصناع المحتوى والمؤثرين المصريين بداية العام المقبل، لبحث سبل تحقيق الأولويات التي تسهم في تعزيز دورهم وتطوير أدائهم.

ضياء رشوان: الدولة تهتم بتبصير الرأي العام بالحقائق

وأكد ضياء رشوان أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتبصير الرأي العام بالحقائق من خلال جميع الوسائل المتاحة والأكثر انتشارًا وتأثيرًا، ومن بينها المحتوى الرقمي، مشيرًا إلى أن اللقاء يأتي ضمن سلسلة الاجتماعات التي يعقدها مع مختلف مكونات منظومة التعامل الصحفي والإعلامي والرقمي مع الرأي العام.

وأوضح أن هذا اللقاء هو الثامن ضمن سلسلة اللقاءات، بعدما عقد سبعة اجتماعات سابقة شارك فيها نحو 250 من مسؤولي وقيادات المؤسسات الإعلامية، من بينهم رؤساء الهيئات الإعلامية الرسمية الثلاث، ومجلسا نقابتي الصحفيين والإعلاميين، ورؤساء قنوات التليفزيون والشبكات الإذاعية التابعة للهيئة الوطنية للإعلام، ورؤساء تحرير الصحف والمجلات القومية، والقنوات التليفزيونية الخاصة، والصحف الخاصة والحزبية، والمواقع الإخبارية، إلى جانب أعضاء اللجنة الرئيسية لتطوير الإعلام المصري.

وأشار وزير الدولة للإعلام إلى أن المحتوى الرقمي عبر المنصات الحديثة أصبح أحد الأدوات المهمة للتأثير في الرأي العام والتعبير عنه والتفاعل مع قضاياه، مؤكدًا أن الوزارة معنية بالتواصل مع كل ما يرتبط بالإعلام والاتصال بالجمهور.

وأضاف أن صناعة المحتوى الرقمي يمكن أن تؤدي دورًا متكاملًا ومكملًا للإعلام المهني المحترف، إذا جرى توظيفها في إطارها السليم، لافتًا إلى أن الحكومة حريصة على التواصل مع صناع المحتوى والمؤثرين والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم والتعرف على التحديات التي تواجههم، وبحث سبل توفير الدعم اللازم لتطوير أدائهم وتعظيم حضور المحتوى المصري وتأثيره في الداخل والخارج.

صناع المحتوى يطالبون بمظلة مهنية وقواعد لتنظيم العمل

وشهد اللقاء، الذي استمر لأكثر من أربع ساعات، مداخلات من أكثر من 40 مشاركًا، أشادوا خلالها بمبادرة وزارة الدولة للإعلام لعقد هذا الاجتماع، معتبرين أنها تعكس اهتمام الدولة بالاستماع إلى صناع المحتوى والاعتراف بدورهم وتأثيرهم، كما طالبوا بتكرار اللقاءات وتوسيع قاعدة المشاركين فيها.

وطرح المشاركون أهمية وضع تعريف واضح لصانع المحتوى، وتحديد معايير تميز أصحاب المحتوى المتخصص والجاد عن الآلاف الذين يمارسون النشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب إنشاء مظلة مصرية تضم المؤثرين وصناع المحتوى، يتولون بأنفسهم وضع ملامحها وتفاصيلها.

وتناول المقترح أن تتولى هذه المظلة وضع قواعد مهنية وأخلاقية لممارسة صناعة المحتوى، وتنظيم العلاقة بين العاملين في هذا المجال ووسائل الإعلام المحترفة، فضلًا عن تحديد آليات التعامل مع المخالفات والتجاوزات، مع ضرورة وضع تعريفات محددة لبعض المصطلحات التي يتعرض صناع المحتوى للمساءلة بسبب مخالفتها، ومن بينها مصطلح «قيم الأسرة المصرية».

وأكد المشاركون أن صناع المحتوى يمثلون مجتمعًا إبداعيًا يحتاج إلى الاعتراف بدوره وتقدير المتميزين من أعضائه، مشددين على أهمية توفير تدفق منتظم للمعلومات يساعدهم على تقديم محتوى رقمي جاد وموثوق، إلى جانب دعمهم في توفير الاستديوهات وأدوات التصوير والإنتاج الإعلامي المتطورة.

مطالب بتسهيل التصوير وحماية حقوق الملكية الفكرية

وتضمنت مداخلات المشاركين مطالب بتوفير الحماية لحقوق الملكية الفكرية لصناع المحتوى، ودعم حقوقهم في التعامل مع شركات المنصات الرقمية العالمية، مع تشجيع هذه الشركات على إنشاء مكاتب إقليمية داخل مصر، بما يسهم في تسهيل التواصل معها ودعم انتشار المحتوى المصري عالميًا.

كما أشاروا إلى الصعوبات التي تواجههم عند التصوير في الأماكن العامة والطرقات، مطالبين بتوفير هويات أو آليات تساعدهم على ممارسة عملهم وتيسير إجراءات التصوير، إلى جانب الاهتمام بإتاحة المحتوى الإعلامي والرقمي للصم وضعاف السمع.

وشدد المشاركون على أهمية التدريب المتقدم على مهارات صناعة المحتوى الرقمي، وتوفير برامج متخصصة تواكب التطورات في هذا المجال، وتساعد على إعداد أجيال جديدة تمتلك الأدوات الفنية والمهنية اللازمة لإنتاج محتوى مؤثر.

مقترح لعرض المحتوى الرقمي على شاشات التليفزيون

وتطرق اللقاء إلى أهمية الاستفادة من المحتوى الرقمي الذي يحظى بجاذبية لدى الأجيال الجديدة من الأطفال والشباب، من خلال إتاحة الفرصة لعرض نماذج متميزة منه عبر قنوات التليفزيون، بما يعزز انتشار الإعلام المهني ويزيد من قدرته على الوصول إلى هذه الفئات.

كما أبدى المشاركون استعدادهم لإنتاج محتوى رقمي يخدم الأهداف الوطنية في مجالات السياحة والاقتصاد والثقافة والتعريف بمصر وتاريخها وحضارتها، والاستفادة من الانتشار الإقليمي والدولي الذي حققه عدد منهم في دعم حضور الدولة المصرية والتعريف بمقوماتها.

ضياء رشوان: إعداد قانون لحرية تداول المعلومات

وفي تعقيبه على مداخلات المشاركين، أشاد وزير الدولة للإعلام بما أبدوه من روح وطنية واستعداد لتوظيف إمكاناتهم وخبراتهم في خدمة الوطن ومصالحه داخليًا وخارجيًا، مؤكدًا أن الدولة تدعم المواهب والمبدعين في مختلف المجالات، وأن صناعة المحتوى المهني الجاد تمثل أحد أشكال الإبداع التي تتناسب مع طبيعة العصر وتخاطب الأجيال الجديدة.

وأشار رشوان إلى أن الدولة تعمل على إصدار قانون حرية تداول المعلومات للمواطنين كافة، تنفيذًا لنصوص الدستور، موضحًا أن الوزارة ستعمل على توفير قنوات تواصل لصناع المحتوى الجادين مع مصادر المعلومات في الوزارات والجهات الرسمية، بما يساعدهم على إنتاج محتوى رقمي يستند إلى الحقائق، إلى جانب الدور الذي تؤديه وسائل الإعلام المحترفة.

وفيما يتعلق بمقترح إنشاء نقابة خاصة بصناع المحتوى، أوضح وزير الدولة للإعلام أنه لا توجد دولة في العالم أنشأت نقابة للمؤثرين، مشيرًا إلى أن إنشاء مظلة أو رابطة تنظم العلاقات بين العاملين في هذا المجال وتضع القواعد المناسبة لممارسة نشاطهم، يعد شأنًا يمكنهم تنظيمه فيما بينهم، مع الالتزام بأحكام الدستور والقانون.

الملتقى الأول لصناع المحتوى والمؤثرين بداية العام المقبل

وأعلن ضياء رشوان أن وزارة الدولة للإعلام تعمل على الإعداد لعقد الملتقى الأول لصناع المحتوى والمؤثرين المصريين في بداية العام المقبل، لبحث الأولويات التي من شأنها تعزيز دورهم وتطوير أدائهم، والاستفادة من قدراتهم في إنتاج محتوى رقمي جاد يخدم المجتمع والقضايا الوطنية.

وضمت قائمة المشاركين في اللقاء عددًا من صناع المحتوى والمؤثرين، من بينهم ريهام عياد، وسامح سند، وأحمد رأفت، وأحمد سلامة، وإيجيب كده كده، وأحمد الوكيل، وحمدي عاشور، ونهى أبو القمصان، وإسلام فوزي، ومصطفى عاطف، وعبد الله عنان، وفارس قطرية، وأحمد البرماوي، وأحمد رشاد، وأحمد سعودي، وأحمد عماد، وأحمد كمال، وأحمد نجاح، وإسراء مصطفى، والمنصان، وأمنية عوض، وأمير يوسف، وأمينة شلباية، وآية شعيب، وبشوي عماد، وتامر إمام، وجرجس فكري، وحبيبة النجار، وحمدي سلمان، وخالد فرج، وداليا غزلان، ورانيا يحيى، ورحيمة الشريف، ورنا بحيري، وزياد علي، وسلمى عادل، وشادي شريف، وشريف بديع، وشريف نور الدين، وشهاب محمود، وعبد الرحمن الصافي، وعبد الرحمن مجدي، وعلي خالد، وعلي عثمان، وعمر الطويل، وعمر حسام، وعمر غالي، وفاطمة أبو حاتي، وفرح شعبان، وكريم حنفي، وكيرو فوزي، ومحمد البرعي، ومحمد الجالي، ومحمد أمير، ومحمد بسيوني، ومحمد حازم، ومحمد حسام، ومحمد حمادة، ومحمد سلطان، ومحمد عاصي، ومحمد عبد القادر، ومحمد علاء الدين، ومحمد غنيم، ومحمد هشام، ومحمود علام، ومرقص كوزين، ونورهان قنديل، وهاني عزب، وهايدي عاصم، وياسمين عبيد.