تتجه الأنظار إلى الاجتماع المرتقب لقادة معسكر المعارضة الإسرائيلية، الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، في محاولة لتوحيد المواقف وتنسيق الخطوات الرامية إلى تشكيل حكومة جديدة، وإنهاء حكم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعد الانتخابات البرلمانية التي أفرزت خريطة سياسية معقدة دون حصول أي من المعسكرين الرئيسيين على الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.

ويأتي الاجتماع في وقت تتكثف فيه المشاورات بين قادة الأحزاب المعارضة، وسط مساعٍ لتحويل نتائج الانتخابات إلى تحالف برلماني قادر على منافسة معسكر نتنياهو، الذي حصل على 53 مقعدًا في الكنيست، مقابل 48 مقعدًا للأحزاب اليهودية المعارضة، و19 مقعدًا للأحزاب العربية.

إجتماع حاسم لتوحيد المعارضة

ومن المنتظر أن يضم الاجتماع قادة أبرز أحزاب معسكر التغيير، وفي مقدمتهم يائير لابيد، زعيم حزب «يش عتيد»، وغادي آيزنكوت، رئيس حزب «يشار»، وأفيغدور ليبرمان، زعيم حزب «إسرائيل بيتنا»، ويائير غولان، رئيس حزب «الديمقراطيون».

ويهدف اللقاء إلى الاتفاق على خطة مشتركة للتعامل مع المرحلة المقبلة، وبحث فرص تشكيل حكومة بديلة، إلى جانب تنسيق التحركات داخل الكنيست، في ظل الخلافات القائمة بشأن طبيعة التحالفات الممكنة وحدود التعاون مع الأحزاب العربية.

الأحزاب العربية.. مفتاح الأغلبية البرلمانية

وتتمثل العقدة الأساسية أمام المعارضة في موقفها من الأحزاب العربية، التي حصلت مجتمعة على 19 مقعدًا، ما يجعلها طرفًا مؤثرًا في أي محاولة لتشكيل أغلبية برلمانية.

ورغم أن جمع مقاعد الأحزاب المعارضة والأحزاب العربية يمنحها نظريًا 67 مقعدًا، فإن هذا الرقم لا يعني وجود ائتلاف متماسك، بسبب رفض بعض قادة المعارضة تشكيل حكومة تضم الأحزاب العربية أو تعتمد عليها بصورة مباشرة.

في المقابل، أبدى يائير غولان استعدادًا للتعاون مع هذه الأحزاب، فيما أعلن أحمد الطيبي أن ممثلي القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة بحثوا تنسيق جهودهم بهدف استبدال حكومة نتنياهو.

إيزنكوت يتقدم في سباق تشكيل الحكومة

وفي إطار التحركات السياسية، أعلن نفتالي بينيت أن كتلته ستوصي بتكليف غادي إيزنكوت بمهمة تشكيل الحكومة المقبلة، كما أفادت تقارير إسرائيلية بأن حزب الديمقراطيين يتجه إلى دعم ترشيحه خلال مشاورات الرئيس إسحاق هرتسوغ.

ويأتي ذلك في وقت يسعى فيه آيزنكوت إلى توسيع دائرة شركائه المحتملين، مستفيدًا من تراجع مقاعد معسكر نتنياهو، لكنه يواجه تحديًا يتمثل في التوفيق بين مواقف الأحزاب المختلفة، خصوصًا بشأن التعاون مع النواب العرب.

هرتسوغ يبدأ مشاورات تشكيل الحكومة الأربعاء

ومن المقرر أن يبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مشاوراته مع ممثلي الأحزاب الفائزة، الأربعاء 4 نوفمبر، عقب تسلمه النتائج الرسمية للانتخابات، تمهيدًا لتحديد الشخصية التي سيكلفها بمحاولة تشكيل الحكومة الجديدة.

وتأتي هذه المشاورات في ظل غياب أغلبية واضحة، إذ يحتاج أي مرشح إلى دعم 61 عضوًا على الأقل من أصل 120 عضوًا في الكنيست لضمان أغلبية برلمانية.

نتنياهو أمام خيارات صعبة

في المقابل، يسعى نتنياهو إلى الحفاظ على تماسك معسكره اليميني، والبحث عن مخرج من المأزق الانتخابي، سواء عبر استقطاب نواب من خارج ائتلافه أو التوصل إلى تفاهمات سياسية جديدة.

ولا يستبعد المشهد الإسرائيلي احتمالات أخرى، من بينها تشكيل حكومة وحدة، أو حكومة أقلية بدعم برلماني من أطراف خارج الائتلاف، أو الذهاب إلى انتخابات جديدة إذا فشلت المفاوضات.

تكشف التحركات الجارية أن المعركة السياسية في إسرائيل لم تنته بإغلاق صناديق الاقتراع، بل دخلت مرحلة جديدة عنوانها المفاوضات وتبادل الدعم ومحاولات بناء تحالفات قادرة على حسم هوية الحكومة المقبلة.

للمذيد «أوباما» يعود للحملة.. الديمقراطيون يراهنون على "المُختتِم" قبل اقتراع 3 نوفمبر

للمذيد «شرطة لندن» توقف 48 متظاهرًا امام السفارة الأمريكية لدعم حركة «فلسطين أكشن»