عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، يوم الثلاثاء 23 سبتمبر 2025، اجتماعًا ثلاثيًا مع وزيري خارجية اليونان وقبرص، وذلك على هامش أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في إطار آلية التعاون الثلاثي والتنسيق المستمر بين الدول الثلاث.

تعزيز آلية التعاون الثلاثي

وأكد الوزير عبد العاطي خصوصية العلاقات بين مصر واليونان وقبرص، والتي أسهمت في تأسيس آلية تعاون إقليمي ناجحة على مدار السنوات العشر الماضية، مشيرًا إلى أن تلك الآلية أصبحت نموذجًا للتكامل في مجالات متعددة. وشدد على حرص مصر على دورية انعقاد قمم التعاون الثلاثي، ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين الأطراف الثلاثة لتحقيق أهداف التنمية المشتركة.

كما ثمّن الوزير مخرجات القمة العاشرة للآلية التي استضافتها مصر في يناير الماضي، مؤكدًا أهمية تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وتعزيز التعاون في مجالات السياحة والنقل والطاقة، بما يتيح فرصًا جديدة للقطاع الخاص ويدعم التكامل الإقليمي. ودعا عبد العاطي إلى عقد منتدى أعمال دوري يضم رجال الأعمال من الدول الثلاث لبحث فرص الاستثمار، مشيدًا في الوقت نفسه بدعم اليونان وقبرص للمصالح المصرية داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

التعاون في مجالات الطاقة والهجرة

وشهد اللقاء إشادة متبادلة بالشراكة القائمة في قطاعي الطاقة والغاز، خاصة فيما يتعلق بمشروعات نقل الغاز والربط الكهربائي بين الدول الثلاث. وأوضح وزير الخارجية أن هذه المشروعات تُسهم في تعزيز أمن الطاقة الأوروبي من خلال نقل الغاز والطاقة من مصر إلى أوروبا، مؤكدًا أهمية مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان وربط الحقول الغازية المصرية والقبرصية.

وفي ملف الهجرة والتعاون الإنساني، شدد الوزير عبد العاطي على أن مصر تتحمل أعباءً متزايدة نتيجة استضافتها لأكثر من تسعة ملايين أجنبي من جنسيات متعددة، في ظل أوضاع إقليمية مضطربة في بعض دول الجوار. وأكد ضرورة تعزيز التعاون في مجال الهجرة الشرعية المنظمة، التي تحقق مصالح جميع الأطراف، مشيرًا إلى أهمية برامج إيفاد العمالة المصرية الموسمية إلى اليونان وقبرص في مختلف القطاعات.

قضايا إقليمية ودولية مشتركة

وتناول الاجتماع عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأوضاع في ليبيا، حيث اتفق الوزراء على أهمية التنسيق المستمر لاستعادة الأمن والاستقرار الإقليمي في ظل تصاعد الأزمات بالشرق الأوسط وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين.

وأكد الوزراء الثلاثة مواصلة التشاور وتكثيف الاتصالات في المرحلة المقبلة، بما يعزز وحدة المواقف والتعاون بين مصر واليونان وقبرص في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.