في تطور قضائي دولي بارز، أفادت القناة 12 العبرية بأن المحكمة الجنائية الدولية (ICC) قد رفضت بشكل قاطع طلبًا إسرائيليًا يهدف إلى إلغاء مذكرتي توقيف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف جالانت.
ولم يقتصر الرفض على ذلك فحسب، بل شمل أيضًا تجميد التحقيق المستمر في تهمة ارتكاب الإبادة الجماعية الموجهة ضد إسرائيل فيما يتعلق بالعمليات العسكرية في قطاع غزة.
يأتي هذا الرفض ليؤكد على استمرارية الإجراءات القضائية الدولية ضد القيادة الإسرائيلية العليا، على الرغم من محاولات تل أبيب المتكررة لعرقلتها.
تل أبيب ترفض الاختصاص وتطعن.. والمحكمة تثبت أدلتها
إسرائيل ترفض بشكل ثابت الاعتراف باختصاص المحكمة الجنائية الدولية وتُنكر جملة وتفصيلاً ارتكاب أي جرائم حرب في غزة، وتُصر تل أبيب على أن قرار دائرة الاستئناف الصادر في أبريل، والذي أمر بمراجعة الاعتراضات الإسرائيلية، يُسقط الأساس القانوني لمذكرات التوقيف الصادرة بحق نتنياهو وجالانت.
ومع ذلك، تظل عملياتها العسكرية التي انطلقت في 7 أكتوبر 2023 محط اتهام دولي، حيث أدت إلى مقتل أكثر من 60 ألف فلسطيني، وفقاً للبيانات المتاحة.
رفض متكرر وثبات على التهم.. التجويع كأسلوب حرب
يُعد الرفض الأخير للمحكمة الجنائية الدولية حلقة في سلسلة من الطلبات الإسرائيلية المتعددة التي رفضتها المحكمة لإلغاء مذكرات التوقيف، كان آخرها في أبريل ومايو ويوليو 2025 الماضيين.
وقد أكدت المحكمة في كل مرة استمرار سريان المذكرات على الرغم من كل الطعون المقدمة، مشددة على وجود أدلة كافية على ارتكاب جرائم حرب.
وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، قد أعلن في 20 مايو 2024 عن طلبه لإصدار مذكرات التوقيف بحق نتنياهو وجالانت، متهمًا إياهما بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
ومن أبرز التهم الموجهة إليهما استخدام التجويع كأسلوب في الحرب، وهو ما يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
وفي 21 نوفمبر 2024، صدرت مذكرات التوقيف رسميًا عن غرفة ما قبل المحاكمة في المحكمة الجنائية الدولية، مُتهمة نتنياهو وجالانت بـتعمد تجويع المدنيين وارتكاب سلسلة من الجرائم ضد الإنسانية، هذا التثبيت للتهم يضع القيادة الإسرائيلية في مأزق قانوني دولي غير مسبوق.
