قالت أنجلينا أيخهورست، سفيرة الاتحاد الأوروبي في مصر، إن المفاوضات الدولية صعبة للغاية وتتطلب حكمة وصبرًا ومهارات عالية، مؤكدة أن الفريق المصري أظهر قدرة كبيرة على العمل بلا كلل أو ملل لتحقيق نتائج بعيدة المدى وحل المشكلات المعقدة.
وأضافت أن مصر أثبتت مرة أخرى أنها شريك يعتمد عليه في مختلف الملفات الدولية، وأن المشكلات الصعبة تُحل بشكل فعّال بوجود خبرة مصرية وإرادة قوية.
وأوضحت أيخهورست، في لقاء لبرنامج "أحداث الساعة" مع الإعلامية خلود زهران على شاشة إكسترا نيوز، أن المصريين دبلوماسيون بارعون، وأن خبرتها الطويلة في العمل الدبلوماسي منذ توليها مهامها في الصومال عام 1992 أكدت لها نشاط مصر المتميز في الأمم المتحدة وفي مختلف المنتديات متعددة الأطراف.
وأكدت أن الدبلوماسية المصرية تقوم على مبدأ التفاوض والحوار وحل المشكلات عبر القانون الدولي، ودعم المؤسسات القوية التي تمثل المواطنين، بعيداً عن العنف والصراع، وهو ما يعكس قوة مصر وموثوقيتها على الساحة العالمية.
وأكدت السفيرة أن التوسع والنمو في الدور المصري الدولي يشمل تعزيز التوافق مع شركاء مختلفين حول المساحات التي يغطيها القانون الدولي، والمساهمة في الوساطة وحل النزاعات بطريقة سلمية، مشيرة إلى أن المصريين يمثلون نموذجاً للعمل الدبلوماسي المهني الذي يعتمد في المقام الأول على الإصغاء والتمحيص قبل اتخاذ القرارات، بما يعكس الشخصية المتميزة لمصر ويعزز حضورها العالمي في مختلف القضايا والتحديات الدولية.
وقالت أنجلينا أيخهورست، سفيرة الاتحاد الأوروبي في مصر، إن التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي يعكس التزامهما الطويل الأمد بدعم حقوق الشعب الفلسطيني وحل الدولتين، مؤكدة أن موقف الاتحاد الأوروبي كان واضحاً منذ الثمانينيات وخاصّة بعد اتفاقية أوسلو، ويدعم حق الشعب الفلسطيني والإسرائيلي في العيش بأمن وسلام كدولتين متجاورتين.
وأضافت أن موقف الاتحاد الأوروبي ينسجم مع رؤية الدول الأعضاء الـ27، وأن الدعم يشمل المفاوضات والمبادرات السياسية والاقتصادية لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.
وأوضحت أيخهورست، أن خطوات التنفيذ بدأت تتضح من خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث شاركت 142 دولة في مناقشة إعلان دولة فلسطين، بالإضافة إلى قمة شرم الشيخ التي تضمنت خطة من 22 نقطة للتنفيذ، وحضرها أكثر من 30 دولة ووضعت الأسس للتعاون متعدد الأطراف بين مصر والولايات المتحدة وقطر وتركيا والدول الأوروبية.
وأكدت أن هذه الجهود تبرز دور مصر في التنسيق بين الدول والمساعدة على خلق آليات عمل ملموسة لدعم السلام والاستقرار.
وأكدت السفيرة أن الاعتراف المتزايد بدولة فلسطين من بعض الدول الأوروبية يمثل خطوة مهمة، لكنها شددت على ضرورة التفكير المشترك بين جميع الأطراف الأوروبية ومصر لضمان متابعة ما تم إنجازه في قمة شرم الشيخ وتحقيق تقدم فعلي على الأرض، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي مستمر في دعم المبادرات التي تحقق حقوق الشعب الفلسطيني وتسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
