في تصعيد لافت قبيل حسم مصير قائمتيه، وجَّه ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطى، اتهامًا خطيرًا بوجود "محاولات ممنهجة" وراء الكواليس تستهدف إبعاد قوائم حزبه من خوض انتخابات مجلس النواب المرتقبة. الشهابي كشف أن هذه المحاولات تجسدت في قرارات صادرة عن لجان الفحص الإدارية تقضي باستبعاد قائمتي "الجيل" في نطاقي شرق الدلتا وغرب الدلتا، معتبرًا أن هذه القرارات بُنيت على "أسباب واهية ومصطنعة لا أساس لها من القانون".

تعسف إداري يهدد تكافؤ الفرص الانتخابية

أكد رئيس حزب الجيل بشكل قاطع أن القائمتين المعترض عليهما قد استوفتا "جميع الشروط القانونية والمالية" المطلوبة، وسددتا الرسوم وقدمتا "كافة المستندات الرسمية المعتمدة". ووصف الشهابي قرارات الاستبعاد بأنها تمثل "تعسفًا إداريًا واضحًا" ومحاولة سافرة لـ "إقصاء أصوات وطنية مخلصة" من المشهد الانتخابي.

وفي بيان شديد اللهجة، حذّر الشهابي من أن هذا الإجراء "يهدد مبدأ تكافؤ الفرص" بين المتنافسين، بل ويُلقي بظلال من الشك على "نزاهة العملية الانتخابية ومصداقيتها أمام الرأي العام".

مرافعة تاريخية أمام القضاء الإداري: "الجيل" يتمسك بحقه

سرد "الشهابي" تفاصيل المعركة القضائية التي يخوضها الحزب لإعادة القائمتين إلى السباق، مشيرًا إلى الارتفاع المتكرر لجلسات محكمة القضاء الإداري في الزقازيق، والتي نظرت دعوى قائمة شرق الدلتا، بعد قرار من رئيس المحكمة لاستيفاء طلبات هيئة قضايا الدولة. وفي هذا السياق، أكد رئيس الحزب أن هيئة الدفاع عن "الجيل" قدمت "مرافعات ودفوعًا قانونية دقيقة" تُثبت سلامة موقف الحزب من الناحية القانونية والإجرائية.

كما لفت إلى دور الدكتور أحمد محسن، أمين التنظيم ووكيل الممثل القانوني لقائمة غرب الدلتا، الذي ترافع أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية. ونجح "محسن" في تقديم دفوع "قوية وواضحة" ضد قرار لجنة الفحص الذي وصفه بـ "الاستبدادي وغير المبرر".

وشدد رئيس الحزب على أن "القضاء المصري هو الملاذ الآمن" الذي يلجأ إليه أصحاب الحق عندما "تغيب العدالة في القرارات الإدارية".

الحكم الفاصل: مصير القائمتين يُحسم اليوم وغدًا

كشف ناجي الشهابي عن تطور حاسم في القضية، مؤكدًا أن دعوى قائمة الجيل في غرب الدلتا تم حجزها للحكم اليوم (الإشارة إلى تاريخ اليوم في الخبر الأصلي)، بينما تقرر حجز دعوى شرق الدلتا للحكم غدًا.

واختتم الشهابي بيانه معبرًا عن "ثقته الكاملة" في أن محكمة القضاء الإداري "ستنصف الحق وتعيد الأمور إلى نصابها الصحيح". ووجَّه رسالة أخيرة حول مبدأ المنافسة، مؤكدًا أن الانتخابات لا يمكن أن تكون حقيقية إلا إذا كانت "تنافسية بين أكثر من قائمة". وحذر من أن "إقصاء القوائم الوطنية وتحويل المنافسة إلى تزكية هو خطأ جسيم لا يخدم الدولة المصرية ولا التجربة الديمقراطية".