أكدت تقارير إعلامية فلسطينية وإسرائيلية، مساء الثلاثاء، أن طائرات الجيش الإسرائيلي شنت قصفًا عنيفًا استهدف عدة مناطق في قطاع غزة، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، وسط تصاعد حدة التوتر بين تل أبيب وحركة حماس.
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن الغارات تركزت شرق دير البلح بوسط القطاع، بالتزامن مع قصف مدفعي إسرائيلي طال مناطق متفرقة. وشهدت مدينة غزة غارتين جديدتين وفق ما وثق شهود عيان، أكدوا لـ"رويترز" مشاهدة طائرات حربية إسرائيلية تحلق على ارتفاع منخفض وتستهدف مواقع قرب أكبر مستشفى لا يزال يعمل في شمال غزة، فيما لا تزال حصيلة الضحايا غير معروفة حتى اللحظة.
من جانبها، أعلنت مصادر إسرائيلية بدء عمليات عسكرية موسعة في القطاع، في وقت ذكرت فيه القناة 12 الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ الإدارة الأميركية مسبقًا بتفاصيل الرد الإسرائيلي المرتقب على ما وصفه بـ"انتهاكات حماس".
وجاءت هذه التطورات بعد أن أصدر نتنياهو أوامر مباشرة للجيش بتنفيذ غارات عنيفة على غزة فورًا، عقب اجتماع أمني طارئ مع قيادات الجيش والأجهزة الأمنية، لبحث ما تعتبره إسرائيل خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار من قبل حركة حماس.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر رسمي أن إسرائيل قررت توسيع نطاق سيطرتها الميدانية داخل قطاع غزة، في إشارة إلى نية تل أبيب تصعيد المواجهة ميدانيًا.
واتهم وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس حركة حماس بدفع الأوضاع نحو الانفجار، مؤكدًا أن الحركة ستدفع ثمنًا باهظًا على هجماتها ضد الجنود الإسرائيليين وانتهاكها اتفاق إعادة الرهائن والقتلى.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد بين الجانبين، وسط مخاوف من دخول المنطقة في مرحلة جديدة من المواجهة العسكرية الشاملة، فيما تواصل الجهات الفلسطينية توثيق الأضرار الإنسانية والميدانية الناتجة عن الغارات الأخيرة.
