أصدر علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، قرارًا حاسمًا يقضي بإحالة عدد من المسؤولين في أربع جمعيات زراعية وموظفين عموميين إلى النيابة العامة، وذلك في إطار حملة الوزارة المستمرة لمكافحة الفساد وإهدار المال العام، وتأتي هذه الإحالة على خلفية كشف لجان التفتيش والرقابة عن مخالفات جسيمة تتعلق بشكل مباشر بالتلاعب في منظومة الدعم الزراعي، وتحديدًا في صرف الأسمدة المدعمة وأعمال الحصر الزراعي في محافظات: الفيوم، دمياط، الشرقية، والإسماعيلية.
تفاصيل المخالفات: إهدار المال العام وتلاعب بالدعم
كشفت لجان الفحص والمتابعة عن شبكة من المخالفات التي أدت إلى عدم وصول الدعم لمستحقيه الفعليين، وإهدار مبالغ طائلة من المال العام. وقد شملت الإحالات والتجاوزات ما يلي:
1. الفيوم (اختلاس مالي):
المُحال للنيابة: مسؤول الخزينة بالمراقبة العامة للتنمية والتعاون بالفيوم.
* طبيعة المخالفة: اكتشاف إيصالات لمتحصلات نقدية غير مُدرجة بالخزينة، بإجمالي مبلغ ضخم قدره 801 ألف جنيه.
2. دمياط (تلاعب في الحصر وصرف أسمدة لغير المستحقين):
* المُحالون للنيابة: رئيسا الوحدة الزراعية السابق والحالي بالحوراني بمركز فارسكور.
طبيعة المخالفة: التلاعب في كشوف الحصر الزراعي ووضع حصر "مخالف للطبيعة"، مما أسفر عن صرف نحو 493 شيكارة من الأسمدة المدعمة لجهات وأشخاص لا يستحقونها.
3. الشرقية (مخالفات هيكلية وتشغيلية واسعة):
المُحالون للنيابة: مسؤولي جمعية الصفا التعاونية الزراعية لاستصلاح الأراضي بمركز أبو حماد، ومسؤولي المراقبة والمنطقة، وأعضاء مجلس إدارة الجمعية.
طبيعة المخالفة: كشف عن مخالفات واسعة تشمل:
غياب الدورة المستندية.
وجود حيازات مكررة وحيازات للقصر في السجلات.
التلاعب في صرف نحو 495 شيكارة من الأسمدة المدعمة.
مخالفة شروط التسجيل والإشهار.
4. الإسماعيلية (كارثة "كارت الفلاح" والحيازات الوهمية):
المُحالون للنيابة: مسؤولي جمعية شرق البحيرات التابعة لمراقبة الإسماعيلية ومسؤول المراقبة.
طبيعة المخالفة: تضمنت مخالفات في منظومة "كارت الفلاح" والحيازات المكررة، حيث تم:
إدراج حصر زراعي لمساحات وهمية وصرف أسمدة بناءً عليه.
إدراج محاصيل زراعية في غير مواسمها المناسبة ضمن المنظومة لصرف أسمدة بدون وجه حق.
عدم مطابقة رصيد المخزن في نهاية الموسم.
وزير الزراعة : "لا تهاون مع الفساد"
من جانبه، أكد الوزير علاء فاروق على التزام الوزارة الراسخ بتطبيق مبادئ الحوكمة والشفافية في جميع الهيئات التابعة لها. وشدد الوزير على أن القرار يمثل رسالة واضحة بـ"عدم التهاون" مطلقًا مع أي محاولات للاستيلاء على الدعم المخصص للفلاحين والقطاع الزراعي أو أي ممارسات فساد تؤثر سلبًا على خطط التنمية الزراعية.
