عقد المكتب السياسي لحزب الوعي اجتماعًا طارئًا اليوم، لمناقشة التشكيل الوزاري الجديد وإعادة تكليف الدكتور مصطفى مدبولي رئيسًا لمجلس الوزراء. وبعد مناقشات موسعة، انتهى الاجتماع إلى رفض التعديلات الوزارية التي تم إقرارها، انطلاقًا من اعتبارات وصفها الحزب بالمنهجية، تتعلق بطريقة إدارة التغيير ومضمونه وفلسفته وآليات تطبيقه.

انتقاد لاستمرار النهج ذاته


وأكد الحزب أن التعديل الوزاري جاء امتدادًا للنهج نفسه في إدارة السياسات العامة، مع تغييرات محدودة لم تمس جوهر المسار القائم، ولم تعكس – من وجهة نظره – مراجعة حقيقية لنتائج المرحلة الماضية، وهو ما لا يلبّي تطلعات المواطنين ولا يتناسب مع حجم التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.

تحفظات على الاختيارات والمعايير


وسجّل حزب الوعي تحفظه على عدد من الاختيارات والتغييرات التنظيمية التي صاحبت التعديل، معتبرًا أنها تثير تساؤلات مشروعة حول معايير التقييم، ولا تحقق حالة الرضا المجتمعي، فضلًا عن غموض مدى اتساق توزيع الاختصاصات مع متطلبات الكفاءة والخبرة والتخصص، وغياب رؤية مؤسسية واضحة تحكم قرارات الدمج والفصل بين الوزارات.

دعوة لإصلاح حقيقي لا شكلي


وشدد الحزب على أن موقفه ينطلق من مسؤولية وطنية، ورغبة جادة في إصلاح حقيقي يقوم على تغيير السياسات ومنهج الإدارة، واختيار قيادات قادرة على تلبية تطلعات المواطنين، وليس الاكتفاء بإعادة ترتيب المواقع، بما يسهم في استعادة الثقة في الأداء التنفيذي وتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة.

مذكرة تفسيرية مرتقبة


واختتم حزب الوعي بيانه بالإعلان عن إصدار مذكرة تفسيرية مفصلة غدًا، تتضمن الأسس الموضوعية التي استند إليها في هذا الموقف، إلى جانب طرح عدد من الرؤى والتوصيات التي يراها ضرورية لدعم مسار إصلاحي جاد وشامل.