اكتشف طقوس استقبال شهر رمضان في مصر ودول العالم، من الفوانيس والأغاني في مصر إلى طقس بادوسان في إندونيسيا وطبول السحور في تركيا والعادات التقليدية في المغرب والخليج

لا يشبه استقبال شهر رمضان في مصر أي مكان آخر، فمع اقتراب هلاله تتزين الشوارع والمنازل، وتتألق الأحياء بالأضواء الملونة والفوانيس التي تملأ الشرفات والمحال. كما تتردد الأغنيات الرمضانية التي توارثتها الأجيال جيلاً بعد جيل، معلنة قدوم الشهر الكريم بأجواء مبهجة تحمل مذاقًا خاصًا لا يخطئه قلب.

لكن إذا كانت لرمضان في مصر هذه الطقوس المميزة، فكيف يستقبله شعوب العالم الأخرى؟ وما أبرز العادات التي تميز كل بلد في الاحتفال به؟ فيما يلي جولة مفصلة على أبرز تقاليد استقبال رمضان حول العالم، وفقًا لموقع Ootlah.

 مصر – أجواء مبهجة وفوانيس مضيئة

في مصر، ترتبط الاحتفالات الرمضانية بالديكور الملون والفوانيس التي تزين الشوارع والمنازل. وتستمر الأسواق والمحال في تقديم المأكولات الرمضانية التقليدية، فيما تتردد الأغاني والتراتيل التي توارثتها الأجيال، لتخلق جواً فريداً يعكس البهجة والروحانية في آن واحد.

إندونيسيا – طقس “بادوسان” للتطهر الروحي

و يحرص بعض المسلمين في إندونيسيا، خاصة في مناطق جاوة، على أداء طقس يُعرف باسم بادوسان قبل حلول رمضان، ويعني الاغتسال أو التطهر. يتوجه الناس إلى الينابيع أو البحيرات للاستحمام، في تقليد يجمع بين التعاليم الإسلامية والموروث الثقافي الجاوي، استعدادًا لاستقبال الشهر الفضيل بروح نقية وصفاء داخلي.

المغرب – شخصية النفّار وتقاليد السحور

في المغرب، يتميز رمضان بوجود شخصية النفّار، وهو منادي المدينة الذي يجوب الشوارع قبل الفجر مرتديًا زيًا تقليديًا، وينفخ في بوقه لإيقاظ الناس لتناول وجبة السحور. ويعود هذا التقليد إلى قرون مضت، ولا يزال يحظى بتقدير السكان الذين يكرمونه في نهاية الشهر، تقديرًا لدوره في الحفاظ على عادات الصيام والمجتمع المغربي.

 تركيا – الطبول العثمانية وروح الترابط

في تركيا، منذ العهد العثماني، يستيقظ السكان في رمضان على صوت الطبول التي تُقرع وقت السحور. وحتى اليوم، يجوب آلاف عازفي الطبول الشوارع مرتدين الأزياء التراثية، في مشهد يعزز الترابط المجتمعي. ويقدم السكان الهدايا أو البقشيش تقديرًا لجهودهم، لتستمر هذه العادة التاريخية في بث روح الفرح والتواصل الاجتماعي.

دول الخليج العربي – الكرم والاستقبال

و في بعض دول الخليج العربي، تفتح الأسر مجالسها خلال رمضان لاستقبال الضيوف، حيث يجتمع الناس لتناول الطعام أو شرب القهوة وتبادل الأحاديث. وتعكس هذه العادات قيم الكرم والتواصل الاجتماعي التي يميز بها الشهر الفضيل، وتؤكد على أهمية الروابط العائلية والاجتماعية خلال رمضان.

رمضان حول العالم – وحدة تحت مظلة العادات

و رغم اختلاف الطقوس والعادات بين مصر، إندونيسيا، المغرب، تركيا، ودول الخليج، يبقى رمضان شهر الوحدة والتقوى الذي يجمع المسلمين حول العالم في احتفالات روحانية، تتنوع أشكالها بين الفوانيس والأغاني، والطقوس الثقافية الأصيلة، والكرم الاجتماعي، لتكون رسالة عالمية عن جمال الشهر الكريم وأهمية تعزيز الروابط الأسرية والمجتمعية.