كشف علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، عن إعداد خريطة استثمارية متكاملة لطرح الأصول غير المستغلة التابعة للوزارة والهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية أمام القطاع الخاص، من خلال آليات شراكة تستهدف تعظيم العائد الاقتصادي، ورفع كفاءة التشغيل، وتحويل تلك الأصول إلى مشروعات إنتاجية رابحة تدعم موارد الدولة وتسهم في تسريع جهود التنمية الزراعية المستدامة.

وجاءت تصريحات الوزير خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، لمناقشة الحساب الختامي لديوان عام الوزارة والهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية عن العام المالي 2024-2025، حيث استعرض ملامح المرحلة المقبلة وخطط تعظيم الاستفادة من أصول الدولة.

القمح في صدارة أولويات الدولة

وأكد الوزير أن الدولة تضع محصول القمح على رأس أولوياتها الاستراتيجية، مشيراً إلى أن قرار زيادة سعر توريد القمح أسهم في تحفيز المزارعين على التوسع في المساحات المنزرعة، والتي تجاوزت 3.7 مليون فدان خلال الموسم الحالي.

وأوضح أن الوزارة تستهدف رفع كميات التوريد إلى ما بين 4.7 و5 ملايين طن هذا الموسم، مدعومة بالتوسع في إنشاء الحقول الإرشادية، وتطبيق الممارسات الزراعية الحديثة التي تسهم في رفع إنتاجية الفدان وتحسين جودة المحصول.

تطوير منظومة التقاوي وتشديد الرقابة على الأسمدة

واستعرض فاروق جهود الوزارة في تطوير منظومة التقاوي المحلية بهدف تقليل الاعتماد على الاستيراد وخفض تكلفة الإنتاج على المزارعين، بما يحقق الاكتفاء الذاتي التدريجي من مدخلات الإنتاج الزراعي.

كما أشار إلى تشديد الرقابة على منظومة توزيع الأسمدة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين، ومنع أي ممارسات احتكارية أو تسريب للأسمدة المدعمة خارج المنظومة الرسمية.

التوسع في الميكنة والحفاظ على الثروة الحيوانية

وتطرق الوزير إلى التوسع في استخدام الميكنة الزراعية لزيادة كفاءة العمليات الحقلية وخفض الفاقد، إلى جانب استمرار تنفيذ الحملات القومية للتحصين للحفاظ على الثروة الحيوانية، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لدعم الأمن الغذائي.

شراكات أوسع مع القطاع الخاص لتعزيز مساهمة الزراعة في الناتج المحلي

وشدد وزير الزراعة على أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع نطاق الشراكات مع القطاع الخاص في مجالات استصلاح الأراضي، والتصنيع الزراعي، وإدارة المشروعات الإنتاجية، بما يعزز مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي، ويضمن الاستخدام الأمثل لأصول الدولة، ويرفع كفاءة إدارة الموارد الزراعية بما يتماشى مع مستهدفات التنمية المستدامة.