تقدم المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة بالمجلس، بسؤال برلماني عاجل إلى مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن وقف بطاقات تكافل وكرامة لعدد كبير من المواطنين، بدعوى وجود سجلات ضريبية مفتوحة بأسمائهم دون علمهم، وهو ما ترتب عليه حرمان أسر شديدة الاحتياج من الدعم النقدي المشروط.
أزمة وقف بطاقات تكافل وكرامة بسبب سجلات ضريبية
أكد النائب في سؤاله أن عددًا كبيرًا من المواطنين فوجئوا بإيقاف بطاقات تكافل وكرامة الخاصة بهم، وعند الاستعلام تبين وجود سجل ضريبي مفتوح بأسمائهم، رغم عدم ممارستهم لأي نشاط تجاري من الأساس، وهو ما يثير تساؤلات عديدة حول كيفية فتح هذه السجلات دون علم أصحابها، وآليات الرقابة التي تحكم هذه الإجراءات.
وأوضح أن المواطنين المتضررين توجهوا إلى مأموريات الضرائب لغلق هذه السجلات، إلا أن كثيرًا من طلباتهم قوبلت بالرفض دون أسباب واضحة، ما أدى إلى استمرار وقف البطاقات وحرمان الأسر الأولى بالرعاية من مصدر دخلها الوحيد، وهو ما يمثل عبئًا اجتماعيًا واقتصاديًا بالغ الخطورة.
تساؤلات حول دقة زيارات الفحص المنزلي
كما تطرق منصور إلى أزمة زيارات الفحص المنزلي الخاصة ببرنامج الدعم النقدي المشروط، حيث أفاد عدد كبير من المواطنين الذين تم رفض طلباتهم بعدم قيام أي موظف بزيارة منازلهم من الأساس، رغم تسجيل الرفض على النظام الإلكتروني باعتباره نتيجة زيارة منزلية.
وتساءل النائب عن آليات التأكد من قيام الموظف المختص بإجراء الزيارة المنزلية فعليًا على أرض الواقع، مطالبًا بضرورة وضع ضوابط رقابية صارمة تضمن نزاهة هذا الإجراء ومنع أي تلاعب قد يؤدي إلى ضياع حقوق المواطنين المستحقين للدعم.
ضرورة توضيح أسباب الرفض للمواطنين
طالب وكيل لجنة القوى العاملة أيضًا بإلزام الجهات المختصة بذكر أسباب الرفض بشكل تفصيلي في نتائج زيارات الفحص المنزلي، بدلًا من الاكتفاء برسالة مبهمة تصل إلى المواطن تفيد بأنه "غير مطابق لشروط الصرف" دون توضيح الأسباب الحقيقية، بما يضمن الشفافية ويحقق العدالة الاجتماعية.
شكاوى من تأخر أو إنكار تسليم بطاقات الدعم
وفي السياق ذاته، أشار النائب إلى ورود شكاوى عديدة من مواطنين صدر لهم بالفعل كارت تكافل أو كرامة، إلا أنهم فوجئوا بإنكار مكاتب الشؤون الاجتماعية وجود هذه البطاقات لأشهر طويلة، وأحيانًا لسنوات، دون مبرر واضح.
وشدد على أن هذه الوقائع تستوجب فتح تحقيق عاجل وتشديد الرقابة على مكاتب الشؤون الاجتماعية، مع ضرورة وضع آلية واضحة وبديلة تضمن تسليم البطاقات للمواطنين في توقيت مناسب دون تعطيل.
مطالب برلمانية بحل المشكلات فورًا
طالب النائب إيهاب منصور وزارة التضامن الاجتماعي بالرد كتابة وبشكل عاجل على هذه التساؤلات، مع توضيح الإجراءات المتخذة لحماية حقوق المواطنين وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.
وأكد أن استمرار هذه المشكلات يقوض الهدف الأساسي من برنامج تكافل وكرامة، الذي يستهدف دعم الفئات الأكثر فقرًا، ويحوله من أداة للحماية الاجتماعية إلى مصدر معاناة جديدة للأسر شديدة الاحتياج.
