قال ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن التحركات الدبلوماسية المكثفة التي يقودها عبد الفتاح السيسي، خاصة جولاته الأخيرة في دول الخليج، تأتي في توقيت بالغ الحساسية لمواجهة تحديات إقليمية متصاعدة، في ظل محاولات الولايات المتحدة إعادة تشكيل الشرق الأوسط بما يخدم مصالحها ومصالح إسرائيل على حساب استقرار الدول العربية، مؤكدًا أن هذه التحركات تمثل ردًا استراتيجيًا لحماية الأمن القومي المصري والخليجي، بالتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مفاوضات مع إيران، بما يعكس تحولًا في موازين القوى الإقليمية.
وجاءت تصريحات الشهابي في سياق متابعة التطورات الإقليمية المتسارعة، حيث أشار إلى أن توقيت الجولات يتزامن مع مفاوضات جادة بين واشنطن وطهران، وهو ما يعكس تحولًا تكتيكيًا في السياسة الأميركية، من منطق التهديد المباشر إلى إدارة الصراع عبر أدوات التفاوض، بعد إدراك كلفة التصعيد العسكري الشامل.
يمكنك قرأت هذا أيضًا: إسرائيل تؤكد بدء مرحلة اللاعودة ضد إيران بضربات استراتيجية شاملة
تحركات مصرية وتوازنات إقليمية
وأكد ناجي الشهابي أن ما يجري يتجاوز كونه مسارًا تفاوضيًا تقليديًا، بل يمثل جزءًا من إعادة توزيع النفوذ في المنطقة، بما يضمن استمرار حالة التوتر لصالح الهيمنة الأميركية والتفوق الاستراتيجي لإسرائيل، دون مراعاة حقيقية لمصالح الدول العربية أو أمنها القومي.
وأوضح أن جولات الرئيس السيسي في دول الخليج تعكس إدراكًا مصريًا عميقًا بأن أمن الخليج يمثل خط الدفاع الأول عن الأمن القومي المصري، وأن أي اضطراب في تلك المنطقة سينعكس بشكل مباشر على استقرار الدولة المصرية.
وأضاف أن مصر تتحرك لحماية مصالحها والدفاع عن مفهوم الدولة الوطنية، في مواجهة مخططات تستهدف تفكيك الدول العربية وإضعاف جيوشها لصالح قوى إقليمية ودولية، مشيرًا إلى أن إسرائيل تسعى إلى تكريس واقع إقليمي يمنحها التفوق والسيطرة.
وأشار إلى أن التنسيق المصري مع تركيا وباكستان لخفض التصعيد يعكس تحركًا ذكيًا لبناء توازنات إقليمية مضادة، تهدف إلى منع احتكار الولايات المتحدة وإسرائيل لمسار الأحداث، وإعادة دور القوى الإقليمية في إدارة أزماتها بعيدًا عن الإملاءات الخارجية.
أخبار قد تهمك أيضًا: اعتراض مسيّرتين في المنطقة الشرقية وسط تصاعد التوتر بالمنطقة
وأكد الشهابي أن مصر تدير هذا الملف بعقلانية وقوة، حيث لا تنخرط في صراعات غير محسوبة، لكنها في الوقت ذاته تتحرك بفاعلية لحماية أمنها القومي ومنع فرض واقع إقليمي جديد يهدد مصالحها ومصالح الدول العربية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات التماسك العربي، مشددًا على أن التحركات المصرية تمثل دفاعًا عن حاضر الأمة ومستقبلها في مواجهة التحديات الإقليمية ومخططات الهيمنة.
