أثار فيلم السلم والثعبان، بعد عودته إلى دائرة الجدل مجددًا، موجة واسعة من الانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره كثيرون نموذجًا مبكرًا لما يمكن وصفه اليوم بـ"تقديم صورة لايجيبت" بشكل مبالغ فيه. ومع إعادة تداول مشاهد الفيلم ومقاطع منه، تصاعدت الآراء التي ترى أن العمل يبتعد عن الواقع المصري الحقيقي، ويقدم نمط حياة لا يمثل إلا شريحة محدودة جدًا من المجتمع.
حيث يرى عدد كبير من المتابعين أن الفيلم، رغم نجاحه وقت عرضه، قدّم صورة مثالية ومبالغ فيها عن العلاقات العاطفية والحياة الاجتماعية، مما جعله في نظر البعض "يبيع الوهم" لجمهور يبحث عن واقع أكثر صدقًا. هذا الطرح أثار غضب فئات من الجمهور التي شعرت أن العمل لا يعكس طبيعة المجتمع المصري بكل تنوعه، بل يركز على نموذج واحد فقط.
السلم والثعبان يبيع الوهم لايجيبت ويعيد الجدل حول صورة المجتمع
مع إعادة تقييم الفيلم بعد مرور سنوات على إنتاجه، بدأ كثير من النقاد والجمهور في طرح تساؤلات حول الصورة التي قدمها عن المجتمع المصري، خاصة في ما يتعلق بالعلاقات الإنسانية. فالفيلم ركّز بشكل واضح على طبقة اجتماعية معينة تعيش نمط حياة مرفه، وهو ما اعتبره البعض تصويرًا غير متوازن للواقع.
هذا الجدل أعاد فتح النقاش حول دور السينما في تقديم صورة حقيقية للمجتمع، وهل يجب أن تلتزم بالواقعية أم من حقها تقديم رؤية فنية خاصة. وبين هذا وذاك، يرى البعض أن الفيلم كان انعكاسًا لفترة زمنية معينة، بينما يرى آخرون أنه ساهم في ترسيخ صورة "لايجيبت" كواقع عام، وهو ما لا يعكس الحقيقة.
السلم والثعبان يبيع الوهم لايجيبت ويثير انتقادات الجمهور
على مواقع التواصل الاجتماعي، عبّر العديد من المستخدمين عن استيائهم من الطريقة التي تم بها تصوير العلاقات داخل الفيلم، حيث وصفها البعض بأنها غير واقعية أو مبالغ فيها. كما أشار البعض إلى أن الشخصيات بدت وكأنها تعيش في عالم منفصل عن مشاكل وهموم المواطن العادي.
هذه الانتقادات لم تكن جديدة بالكامل، لكنها عادت بقوة مع إعادة تداول الفيلم، خاصة في ظل التغيرات الاجتماعية التي شهدها المجتمع المصري في السنوات الأخيرة. وهو ما جعل المقارنة بين ما يقدمه الفيلم وما يعيشه الجمهور أكثر وضوحًا، وبالتالي أكثر إثارة للجدل.
السلم والثعبان يبيع الوهم لايجيبت ويطرح تساؤلات حول دور الفن
الجدل الدائر حول الفيلم لم يتوقف عند حدود النقد، بل امتد إلى مناقشة أعمق حول دور الفن في المجتمع. فهل يجب أن يكون الفن مرآة تعكس الواقع كما هو، أم أنه مساحة للخيال والتجريب؟ هذا السؤال عاد بقوة مع تصاعد الحديث عن الفيلم.
يرى بعض النقاد أن السينما ليست مطالبة بتقديم الواقع بحذافيره، بل من حقها أن تطرح رؤى مختلفة حتى لو كانت بعيدة عن الحياة اليومية. في المقابل، يرى آخرون أن المبالغة في تقديم صورة غير حقيقية قد تؤثر على وعي الجمهور، خاصة الشباب، وتخلق لديهم تصورات غير دقيقة عن الحياة والعلاقات.
في النهاية، يبقى فيلم السلم والثعبان واحدًا من الأعمال التي نجحت في إثارة الجدل عبر الأجيال، ليس فقط بسبب قصته، ولكن بسبب الصورة التي قدمها عن المجتمع. وبين من يراه عملًا فنيًا ناجحًا يعبر عن رؤية خاصة، ومن يعتبره مثالًا على "بيع الوهم"، يظل الفيلم حاضرًا في النقاشات الثقافية كواحد من أبرز الأعمال التي تثير التساؤلات حول علاقة الفن بالواقع.
