أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن أولوية الوزارة خلال المرحلة الحالية تتمثل في تأمين إمدادات المنتجات البترولية من مصادر متنوعة، وفي حدود الإمكانات المتاحة للدولة، بما يضمن استقرار السوق المحلي وتلبية احتياجات القطاعات الحيوية.
وأوضح الوزير، خلال مؤتمر صحفي عُقد السبت، أن الوزارة قامت بتوفير أربع سفن تغييز، في إطار خطة استباقية تهدف إلى تحصين منظومة الإمدادات ضد أي تداعيات محتملة، بما في ذلك احتمالات إغلاق خطوط الغاز في دول الجوار، وذلك لضمان استمرار تدفق الطاقة دون انقطاع.
تطوير البنية التحتية لضمان استقرار الإمدادات
أشار وزير البترول إلى أن العمل يجري بالتوازي على تطوير وتحديث البنية التحتية لقطاع الغاز، بما يمكّن من إدخال الكميات المطلوبة لتلبية احتياجات جميع قطاعات الدولة، وفي مقدمتها قطاع الكهرباء والقطاع الصناعي، خاصة مع تزايد الطلب خلال فترات الذروة.
كما لفت إلى استمرار جهود اللجان المختصة في تنفيذ حملات تفتيش ميدانية على مختلف المناطق، للتأكد من صلاحية المنتجات البترولية ومتابعة آليات التوزيع، بما يعزز من كفاءة منظومة الرقابة ويضمن وصول الدعم لمستحقيه وفق الأطر المنظمة.
بدء إنتاج بئر “فيوم 4” يوليو المقبل
وفي بيان منفصل، كشف الوزير عن أنه من المخطط بدء الإنتاج من بئر “فيوم 4” خلال شهر يوليو المقبل، بمعدل إنتاج يُقدَّر بنحو 100 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا، بما يسهم في دعم الإمدادات المحلية، لا سيما خلال فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الاستهلاك.
وأكد أن تكثيف أنشطة حفر الآبار الجديدة يمثل أولوية رئيسية ضمن استراتيجية الوزارة، سواء لفتح آفاق جديدة للاكتشافات أو لتعزيز إنتاجية الحقول القائمة، بالتعاون مع شركاء الاستثمار، بما يدعم خطة الدولة لزيادة الإنتاج المحلي تدريجيًا، ويحد من الضغوط الناتجة عن ارتفاع فاتورة استيراد الغاز.
ثقة الشركاء وسداد المستحقات
وشدد وزير البترول على أن التزام الشركات العالمية بتنفيذ برامج الحفر والاستكشاف يعكس ثقتها في مناخ الاستثمار بقطاع البترول المصري، وهو ما تدعمه حزمة الإصلاحات والسياسات التحفيزية التي تم تبنيها مؤخرًا.
وأوضح أن من أبرز هذه الإجراءات انتظام سداد مستحقات الشركاء الأجانب، مع قرب الانتهاء من تسويتها بالكامل بحلول نهاية يونيو المقبل، الأمر الذي يعزز الشراكة الاستراتيجية ويدعم خطط التوسع في أنشطة البحث والإنتاج.
