أكد الدكتور محمود محيي الدين، رئيس المجلس الاستشاري لأفريقيا، أن انتهاء حرب الشرق الأوسط – حال حدوثه – لن يعني عودة فورية للاقتصادات إلى أوضاعها الطبيعية، مشددًا على أن التعافي الكامل قد يستغرق نحو تسعة أشهر، كما أن أسعار النفط لن تعود سريعًا إلى مستوياتها السابقة.
تعافي متأخر للاقتصادات العالمية
وأوضح محيي الدين أن تداعيات الحرب تتجاوز الإطار الزمني للعمليات العسكرية نفسها، إذ تحتاج الأسواق العالمية إلى فترة زمنية ممتدة لاستعادة التوازن، سواء على مستوى سلاسل الإمداد أو حركة التجارة أو استقرار أسعار الطاقة، وفي مقدمتها النفط.
وأشار إلى أن افتراض العودة السريعة للأوضاع الاقتصادية السابقة أمر غير واقعي في ظل التشابكات الحالية التي تحكم الاقتصاد العالمي.
التضخم مرشح لمزيد من الارتفاع
وحذر رئيس المجلس الاستشاري لأفريقيا من أن معدلات التضخم مهيأة لمزيد من الصعود، خاصة مع الزيادات القياسية المتوقعة في أسعار الغذاء، مؤكدًا أن الغذاء والطاقة يمثلان العنصرين الأكثر تأثرًا بالأزمات المتلاحقة.
وأضاف أن العالم يمر حاليًا بأزمات مستدامة ومتسارعة الوتيرة مقارنة بما كان يحدث في السابق، وهو ما يضاعف من حجم الضغوط الواقعة على الاقتصادات الناشئة والمتقدمة على حد سواء.
الطاقة والغذاء في صدارة التأثر بالأزمات
وبيّن محيي الدين أن قطاعي الطاقة والغذاء يظلان الأكثر حساسية للصدمات الجيوسياسية، الأمر الذي ينعكس مباشرة على مستويات الأسعار، ويؤثر في معدلات النمو والاستقرار الاجتماعي في العديد من الدول.
دعوة لإدراج الطاقة النووية في مزيج الطاقة
وشدد على ضرورة أن تكون الطاقة النووية أحد العناصر الأساسية ضمن مزيج الطاقة مستقبلًا، باعتبارها خيارًا استراتيجيًا يعزز أمن الطاقة ويحد من تقلبات الأسواق المرتبطة بمصادر الوقود التقليدية.
مائدة مستديرة تمهيدًا لمؤتمر أفريقيا
جاءت تصريحات محيي الدين خلال مشاركته في مائدة مستديرة عقدتها مؤسسة التمويل الدولية، وذلك في إطار الاستعدادات التحضيرية لمؤتمر الرؤساء التنفيذيين في أفريقيا، المقرر عقده يومي 14 و15 مايو المقبل في كيجالي برواندا.
